في صدقها ، وذلك لان الحكم في الموجبة بثبوت شئ لشئ وثبوت شئ لشئ فرع لثبوت المثبت له اعني الموضوع فإنما يصدق هذا الحكم إذا كان الموضوع محققا موجودا اما في الخارج ان كان الحكم بثبوت المحمول له هناك أو في الذهن كذلك ، ثم القضايا الحملية المعتبرة في العلوم باعتبار وجود موضوعها لها ثلاثة اقسام لان الحكم فيها
شرح
كيف لم يذكرها !
قوله لان المهملة والجزئية متلازمتان : لما قسم القضايا إلى أربعة أقسام تصدى لبيان ان المعتبر من هذه الاقسام اية منها ، وحاصله ان المهملة في حكم الجزئية لأنهما متلازمتان اى كلما صدقت المهملة صدقت الجزئية وبالعكس فإذا صدقت قضية الانسان قائم بطور الاهمال اى في افراد الانسان قائم صدقت بعض الانسان قائم ، لان المهملة ما حكم فيها بوجود المحمول في ضمن افراد الموضوع اجمالا ، والجزئية ما حكم فيها بوجود المحمول في ضمن بعض الافراد ومعلوم انه كلما صدق الأول صدق الثاني وبالعكس أضف إلى ذلك ان المهملة لا يمكن ان يتمسك بها عند إرادة الاستدلال الا بالقدر المسلم منه وهو كون الحكم على بعض الافراد ، وبالجملة فإنهما متلازمتان ولما كانت الجزئية تذكر في ضمن المحصورات الأربع فلم يبحث عن المهملة للاستغناء عنها بذكر الجزئية هذا مع أنه كثيرا ما يقع الغلط في المهملة لعدم معلومية كمية افرادها .
قوله والشخصية الخ : فقد مضى ان الجزئي لا يكون كاسبا ولا مكتسبا فلا فائدة للبحث عنها في العلوم فان المقصود في العلوم ما يكتسب به أحوال المجهولات ، ولا يخفى ان الشخصية تذكر كثيرا في العلوم المنقولة ، فان القضايا الشخصية في التاريخ والجغرافيا فوق حد الاحصاء بل تمام قضايا هذين العلمين شخصية وهكذا علم العرفان . فمرادهم بعدم الاعتبار ، هو في العلوم العقلية المحضة بمعنى انه لا يمكن الاستدلال القطعي بها .
قوله والطبيعية لا يبحث الخ : فهي اخس من الشخصية لان الشخصية يبحث