اما على الموضوع الموجود في الخارج محققا نحو كل انسان حيوان بمعنى ان كل انسان موجود في الخارج حيوان في الخارج ؛ واما على الموضوع الموجود في الخارج مقدرا نحو كل انسان حيوان بمعنى ان كل ما لو وجد في الخارج كان انسانا فهو على تقدير وجوده في الخارج حيوان وهذا الموجود المقدر انما اعتبروه في الافراد الممكنة لا الممتنعة
شرح
عنها في ضمن المحصورات فان المحصور يشمل جميع الافراد ومن جملتها هذا الشخص المعين وهذا بخلاف الطبيعية لعدم البحث عنها ولو في ضمن المحصورات لان المحصورة ما حكم فيها على الافراد ، والطبيعية يحكم فيها على نفس الطبيعة .
ولكن لا يخفى ان القضايا الطبيعية وهي التي حكم فيها على نفس الطبيعة كثيرة في العلوم ، مثلا يذكر في علم معرفة النفس ان الخجالة - اى هذه الطبيعة - منافية للترقى . ومعلوم انه ليس النظر إلى افراد مهية الخجالة من الواقعة في ضمن الزيد والعمرو وغيرهما بل حكم على نفس الطبيعة ، ويذكر في علم وظائف الأعضاء ان العضو الفلاني - اى طبيعة ذلك العضو من دون نظر إلى كونه عضو زيد أو عمرو - خاصيته كذا ، أو يحكم في الفقه بان الصلاة - طبيعتها - واجبة ، وكذا في الحساب والهندسة وغيرهما وفي المحاورات أيضا أمثال : الرجل خير من المرأة ، كثيرة .
فالمراد بعدم اعتبارها ما مر في الشخصية من عدم امكان الاستدلال بها لما يأتي من اشتراط كلية الكبرى في القياس .
قوله فان الطبائع الكلية الخ : لا وجه لهذا الكلام أصلا ، فان الطبيعية ما حكم فيها على نفس الطبيعة ولا فرق فيها بين كونها بنفسها منظورة أو من حيث تحققها في الخارج وبالجملة ملاك الطبيعية الحكم على نفس الطبيعة ولم تقيد بعدم الوجود .
ثم اعلم أن الفرق بين الطبيعية والمحصورة على مذهب المشهور والمصنف هو ما تقدم من أن الطبيعية حكم فيها على نفس الطبيعة والمحصورة على الافراد وقال السبزواري الحكم في المحصورة أيضا على الطبيعة وانما الفرق بينهما ان المحصورة حكم فيها على الطبيعة ليسرى إلى الافراد وفي الطبيعية المنظور هو الطبيعة من دون النظر