تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقصود الطالب في تقرير مطالب المنطق والحاشية — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
مروى في كل من التسمية والتحميد فكيف التوفيق . قلت الابتداء في حديث التسمية
شرح
والتحميد فيستشكل بأنه لا يمكن الجمع بين هاتين الروايتين فإنه لا يمكن الابتداء بالتسمية والتحميد معا .

[ اقسام الابتداء ]

وأجاب المحققون من العامة والخاصة عن الاشكال بما حاصله ان الابتداء على اقسام منها الابتداء الحقيقي وهو ان يكون الشئ أول ، أولية حقيقية بحيث لا يتقدم عليه شئ آخر أصلا . ومنها الابتداء الإضافي وهو ان يكون الشئ أول بالنظر إلى ما بعده وبالإضافة اليه وإن كان شئ آخر متقدما عليه مثل ان نقول أبونا آدم عليه السّلام أول خلق اللّه اى بالنسبة إلى الآدميين ومن اقسام الابتداء الابتداء العرفي وهو ان يكون الشئ متقدما على شئ آخر بنظر العرف اى إذا نظر العرف اليه حكم بأنه وقع أول . هذه اقسام ثلاثة للابتداء ولمزيد توضيح الفرق بينها اذكر مثالا : انك إذا رتبت عشرة افعال ففعلتها مقدما للأول على الثاني وللثاني على الثالث وهكذا إلى العاشر فالفعل الأول وقع في ابتداء هذه الأفعال حقيقة حيث لم يتقدم عليه فعل آخر كما أنه يصدق عليه الابتداء الإضافي أيضا لأنه بالنسبة إلى ما بعده من الافعال وقع أول كذلك يصدق عليه الابتداء العرفي فان العرف إذا نظر اليه حكم بأنه وقع أول هذه الأفعال ففيه اجتمع الاقسام الثلاثة للابتداء والفعل الثاني ليس فيه الابتداء الحقيقي لأنه لم يبدء به حقيقة ولكن يصدق عليه الابتداء العرفي فان العرف إذا نظر اليه حكم بأنه وقع أول هذه الأفعال فان نظر العرف مبنى على التسامح ، وكذا يصدق عليه الإضافي ، فإنه ابتداء بالإضافة إلى الباقي . واما الفعل التاسع فلا يصدق عليه الابتداء الحقيقي وهو واضح وكذا الابتداء العرفي فان العرف لا يحكم بأنه وقع أول هذه الأفعال العشرة ولكن يصدق عليه الابتداء الإضافي فإنه بالنسبة إلى الفعل العاشر أول . إذا عرفت هذا فنقول : ذكر في روايتي التسمية والتحميد كلمة لم يبدء وهو من البدء والبدء بمعنى الابتداء فيحتمل ان يكون المراد من الابتداء في حديث التسمية