بالحقيقة في جواب ما هو يسمى نوعا منطقيا ومعروضه كالانسان والفرس نوعا طبيعيا ومجموع العارض والمعروض كالانسان النوع نوعا عقليا وعلى هذا فقس البواقي بل
شرح
قوله والحق ان وجود الخ : اعلم أن المنطقي لا يلزمه البحث عن وجود الشئ الفلاني وعدمه فإنه وظيفة الفيلسوف ؛ فالبحث عن وجود الكلى الطبيعي خارج عن المنطق ، الا ان المتأخرين زعموا ان هذا البحث مفيد في ايضاح قواعد المنطق فذكروه وليس كذلك وما ذكره العلامة عبد الحكيم وبعض المحشين مثالا له من أنه يقال في المنطق الكلى قد يكون داخلا فيما تحته من الجزئيات ، فلا بد ان يعلم أنه موجود حتى يصح قولهم : داخل في الجزئيات ؛ مردود بان المراد بقولهم الكلى قد يكون داخلا فيما تحته ، أنه يكون داخلا في ماهية ما تحته ؛ مثلا الحيوان داخل في ماهية ما تحته وبالجملة هذا الكلام منهم راجع إلى المهية ولا ربط له بالوجود .
نعم قال السبزواري : يذكر هذا البحث هنا للفرق بين المعاني الثلاثة « بحسب وجود بعضها » وكيف كان فانا نذكر البحث تبعا لهم ونحققه انشاء اللّه تعالى . « 1 »
قوله لا ينبغي الخ : فان الكلية انما تعرض المفهومات الحاصلة عند العقل ولذا تكون من المعقولات الثانية وهي غير موجودة في الخارج قطعا ، وقس عليه الكلى العقلي فإنه غير موجود قطعا لأنه مركب من المنطقي والطبيعي والمنطقي غير موجود وإذا انتفى أحد جزئي المركب . انتفى المركب ، وقال بعضهم - كالقطب والشريف - الخلاف في وجود المنطقي أيضا لان الكلية من الإضافات وفي وجود الإضافات خلاف واشكال واستدل من الطرفين بوجوه كثيرة فالوجه في ذكر بحث الطبيعي دون المنطقي والعقلي ، ان بحثه بالقياس اليهما قليل وفيه ان الكلية
هامش
( 1 ) - وأنت إذا راجعت كتابنا المنطق المقارن تعرف ان هذا البحث في اليونان كان بحثا الهيا يتمسكون به لاثبات التثليث المسيحي فتأمل .