تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقصود الطالب في تقرير مطالب المنطق والحاشية — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
معروضه : اى ما يصدق عليه هذا المفهوم كالانسان والحيوان يسمى كليا طبيعيا لوجوده في الطبائع يعنى في الخارج على ما سيجئ والمجموع المركب من هذا العارض
شرح
في النحو : زيد فاعل ، كان مفهوم زيد شيئا مستقلا ومفهوم فاعل كذا ومفهوم زيد الفاعل شيئا ثالثا . فاعلم أن المعنى الأول وهو مفهوم الانسان الموضوع في تلك القضية يسمى كليا طبيعيا والوجه في التسمية انه موجود في عالم الطبيعة على اختلاف يأتي قاله - المحشى وقال الدواني : الوجه في التسمية انه طبيعة من الطبائع وهذا أحسن ، والمعنى الثاني وهو مفهوم الكلى اى مفهوم ما لا يمتنع فرض صدقه على كثيرين - إذ الكلى بمعنى ما لا يمتنع الخ كما تقدم - يسمى كليا منطقيا لان المنطقي يبحث عن هذا المفهوم ويورد عليه احكاما فهو لا ينظر إلى خصوص الحيوان أو الانسان أو غيرهما بل نظره إلى هذا المفهوم فيقسمه مثلا إلى الجنس والفصل والنوع الخ ، والمعنى الثالث وهو الانسان المقيد بالكلية اى مجموع الموضوع والمحمول يسمى كليا عقليا والوجه في التسمية انه عقلي محض لا وجود له في الخارج جزما وان توهم بعضهم وجوده بناء على وجود الإضافات ولكنه وهم كما يأتي انشاء اللّه . ثم هذا الذي ذكرنا في معنى العقلي والمنطقي والطبيعي هو المختار الصحيح الموافق لكلمات المصنف والمحشى والأكثر ، وقال القطب - وتبعه بعض آخر - : المراد من الكلى الطبيعي عبارة عن المادة من حيث صلوحه لعروض الكلية فالحيثية داخلة فيه ولكنه باطل بل المراد من الطبيعي هو مجرد المادة من دون نظر إلى الكلية أصلا وانما سمى كليا طبيعيا لأنه يعرضه الكلية إذا تصور في الذهن فاتصافه بالكلية مجاز كما قال السبزواري : إذ ليس بالكلية مرهونا . والعجب من المصنف « التفتازاني » قال في بعض تصانيفه - على ما نقل العلامة
مقصود الطالب في تقرير مطالب المنطق والحاشية — صفحة 152 | الشيخ محمد علي الگرامي القمي