الأنواع الخمسة يعنى الجنس والفصل والنوع والخاصة والعرض العام يجرى في كل منها هذه الاعتبارات الثلاثة مثلا مفهوم النوع اعني الكلى المقول على كثيرين متفقين
شرح
بالمقام - على ما يزعم من أن الكلية وصف حقيقي للطبيعي - أصلا فإنه ليس فاعلا ومفعولا في آن واحد ولا يوصف بهما في حال واحد .
نعم يرد عليه مضافا إلى ما ذكر انه كثيرا ما يعرض الوصفان على شئ فهذا - الشئ بذاته معروض للوصفين فإذا قيل : زيد عالم وقاعد يعرض الوصفان على زيد ذاته لا عليه بملاحظة صلوحه للوصفين نعم علة عروض الوصفين على زيد - ذاته - استعداد في ذاته يصلح به لعروض الوصفين عليه .
قوله لوجوده في الطبائع : جمع الطبيعة والمراد منها في أمثال المقام ما يرادف قولنا طبيعة الحيوان وطبيعة الانسان وهكذا كما يقال عالم الحيوان وعالم الانسان فمعنى العبارة انه موجود في هذه العوالم والطبائع وهو عبارة أخرى عن وجوده في الخارج كما فسره المحشى ، والمراد منها في الحكمة ما قال الشيخ في الشفاء : كل فعل وحركة صدر من ذات الجسم لا من سبب خارجي وكان على نهج واحد ومن دون إرادة واختيار يسمى القوة التي هي مبدء ذلك الفعل ، بالطبيعة انتهى .
قوله وكذا الأنواع الخمسة : ان قلت ما وجه اطلاق الأنواع على الخمسة مع أن النوع واحد منها قلت كل من المفاهيم الخمسة بما هي هذه المفاهيم نوع لان النوع على ما سبق هو تمام حقيقة الافراد ومعلوم ان معنى الجنس مثلا وهو :
المقول على الكثرة المختلفة ، تمام حقيقة الجنس وكذا البواقي .
قوله تجرى في الجزئي أيضا : والمصنف لم يتعرض له لكونه غير مقصود فان نظر المنطقي في الكليات ، ثم من الظاهر أن هذه الثلاثة تجرى في قضايا تمام العلوم فزيد في قضية زيد فاعل ، فاعل طبيعي ومفهوم الفاعل نحوى والمجموع - اى مجموع زيد ومفهوم الفاعل النحوي - عقلي .