تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقصود الطالب في تقرير مطالب المنطق والحاشية — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
والمعروض كالانسان الكلى والحيوان الكلى يسمى كليا عقليا إذ لا وجود له الا في العقل . قوله وكذا الأنواع الخمسة : يعنى كما أن الكلى يكون منطقيا وطبيعيا وعقليا كذلك
شرح
عبد الحكيم - : كون الطبيعي عبارة عن المادة من حيث صلوحه لعروض الكلية صريح المتقدمين والمتأخرين ، قال ومعنى قولهم - فيما سيأتي - : الكلى الطبيعي موجود في الخارج انه مع اتصافه بالكلية موجود في الخارج ، ثم إنه قد رآى في كلماتهم انهم قالوا : الحيوان مثلا من حيث هو ، كلى طبيعي ، كما ذكرنا . فقال مرادهم انه من حيث هو مجردة عن جميع العوارض سوى الكلية ، ولعمري هذا منه غريب ! وأظن ان هذا الاشتباه منهم في تحقيق معنى الطبيعي لوجهين : أحدهما ما صرح به في شرح المطالع مؤيدا به مذهبه المذكور وهو انه على القول المشهور في معنى الطبيعي يلزم كون الاشخاص كليات لان كل واحد من هذه الافراد في الخارج حيوان مثلا فإذا صار الحيوان كليا طبيعيا يلزم كون هذه الافراد جميعا كليات وهذا اغرب فان وصف الكلية للكلى الطبيعي مجاز كما صرحوا به وقد مضى فهو يوصف بالكلية بلحاظ انه صالح لعروضها عليه والا فهو ليس كليا ولعله اليه أشار المحشى فيما يأتي حيث قال : كالانسان من حيث هو الانسان الذي يعرضه الكلية في العقل . وقال الشيخ في الشفاء في قسمة الإلهي - نقله في الدرة - : الطبيعي الموجود هو الذي يكون معروض الكلية ووجوده بوصف الكلية محال . والوجه الثاني ان الحيوان من حيث هو يتصف تارة بالكلية الطبيعية وأخرى بالجنسية الطبيعية - على ما سيأتي من جريان الثلاثة في تمام الأنواع الخمسة - فيقال الحيوان جنس كما يقال الحيوان كلى فيعرض الحيوان ، الوصفان اى الجنسية والكلية فلا بد ان يكون هو من حيث صلوحه لعروض الكلية كليا ومن حيث صلوحه لعروض الجنسية جنسا كما أن زيدا قد يصير فاعلا وقد يصير مفعولا من الجهتين ، صرح بهذا بعضهم . ويرد عليه مضافا إلى أن مثاله « زيد فاعل ومفعول » غير مربوط