مقصود الطالب في تقرير مطالب المنطق والحاشية — صفحة 151
من تصوره مع تصور الملزوم والنسبة بينهما الجزم باللزوم كالحدوث للعالم فهذا التقسيم الثاني بالحقيقة تقسيمان الا ان القسمين الحاصلين على كل تقدير انما يسميان بالبين وغير البين قوله يدوم : كحركة الفلك فإنها دائمة للفلك وان لم يمتنع انفكاكها نظرا إلى ذاته قوله بسرعة : كحمرة الخجل وصفرة الوجل قوله أو بطؤ : كالشباب . قوله مفهوم الكلى : اى ما يطلق عليه لفظ الكلى يعنى المفهوم الذي لا يمتنع فرض صدقه على كثيرين يسمى كليا منطقيا لان المنطقي يقصد من الكلى هذا المعنى . قوله و [ معاني الكلى ] ان قلت : ما وجه هذه التقسيمات الكثيرة للعرض . قلت بعضها يفيد في باب المعرف كتقسيمه إلى البين وغيره فإن كان بينا ، يمكن وقوعه في التعاريف والا فلا كما قال في الإشارات - ص 91 - وبعضها يفيد في سائر المقامات وذكر هنا استطرادا وهذا لا اشكال فيه وانما الاشكال في ان الوجه في التقسيم إلى البين وغيره لو كان ما ذكر ، فلا يلزم تعريف البين بأنه الذي يلزم عقلا تصوره من تصور معروضه اى يحكم بلزومهما بل البين ما يلزم عرفا تصوره من تصور معروضه فيكون بحيث إذا حضر المعروض في الذهن حضر العارض ويصح وقوعه ( ح ) في التعاريف إذ يعرف الشئ المجهول على الوجه المعتبر عند المنطقي الآتي انشاء اللّه تعالى في باب التعريف ولم اعثر بعد على شئ يطمئن اليه النفس فراجع وتدبر . قوله خاتمة : بها يختم مبحث الكلى والجزئي ومبحث الكليات . اعلم أنه لما ذكر الكلى كثيرا في السابق وكان الكلى يطلق على معان ثلاثة ، أراد ان يبين ما هو المراد منها ، اما توضيح المعاني الثلاثة فهو انك إذا قلت : الانسان مثلا كلى حصل هناك مفهومات ثلاثة احديها مفهوم الانسان وهو عبارة عن الحيوان الناطق والثانية مفهوم الكلى وهو ما عرفت سابقا : ما لا يمتنع فرض صدقه على كثيرين . وقد حمل هذا المفهوم على الانسان والثالثة الانسان مع قيد الكلية وبعبارة أخرى مجموع الموضوع والمحمول اى الانسان الكلى ، كما أنه إذا قيل