له . قوله حقيقة واحدة : نوعية أو جنسية فالأول خاصة النوع كالضاحك والثاني خاصة الجنس كالماشي فالماشى خاصة للحيوان وعرض عام للانسان فافهم . قوله وعلى غيرها :
كالماشي يقال على حقيقة الانسان وعلى غيرها من الحقائق الحيوانية . قوله وكل منهما : اى كل من الخاصة والعرض العام وبالجملة الكلى الذي هو عرضى لافراده اما لازم واما مفارق إذ لا يخلو اما ان يستحيل انفكاكه عن معروضه أولا فالأول هو الأول والثاني هو الثاني . ثم اللازم ينقسم بقسمين - بفتح القاف - أحدهما انه اى لازم الشئ اما لازم له بالنظر
شرح
وثانيها باعتبار لزومه للمعروض وعدم لزومه فإن كان يمتنع عند العقل ان ينفك عن معروضه فهو عرض لازم كالضحك بالقوة للانسان وإن كان لا يمتنع ان ينفك عن معروضه فهو عرض مفارق مثل الضحك بالفعل للانسان والمفارق على اقسام خمسة لأنه اما ان لا ينفك عن معروضه كالحركة بالنسبة إلى الفلك واما ان ينفك سريعا سهلا كحمرة الخجل أو سريعا مشكلا كالاغماء أو بطيئا سهلا كالشباب أو بطيئا مشكلا كالعشق في بعض العشاق والزمانة .
وثالث التقسيمات للعرض باعتبار معروضه فان معروضه قد يكون الوجود وقد يكون المهية وعارض الوجود على قسمين عارض الوجود الذهني وعارض الوجود الخارجي فالعرض باعتبار معروضه ثلاثة أقسام وهذا معنى ما قال المحشى : فهذا القسم الثاني بالحقيقة قسمان اى قسم الوجود قسمان : الذهني والخارجي وأمثلتها ما ذكرها المحشى .
قوله يسمى معقولا ثانيا : اى القسم الذي يكون المعروض فيه الوجود الذهني ووجه التسمية انه لا بد ان يدرك ويتعقل الانسان مثلا أو لا ثم يتعقل الكلية العارضة عليه ثانيا وبعبارة أخرى : يعرض على المتصور والمعقول في الذهن ولا يعرض على الموجود الخارجي .
واعلم أن العلامة الدواني قال : لازم المهية في هذا التقسيم ليس قسما عليحدة لان لازم المهية لازم الوجودين : الذهني والخارجي فان الأربعة متى تحققت « في