تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقصود الطالب في تقرير مطالب المنطق والحاشية — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
نسبة إلى الماهية التي هو فصل مميز لها ونسبة إلى الجنس الذي يميز الماهية عنه من بين افراده فهو بالاعتبار الأول يسمى مقوما لأنه جزء للماهية ومحصل لها وبالاعتبار الثاني يسمى مقسما لأنه بانضمامه إلى هذا الجنس وجودا يحصل قسما وعدما يحصل قسما آخر كما ترى في تقسيم الحيوان إلى الحيوان الناطق والحيوان غير الناطق . قوله والمقوم للعالي : اللام للاستغراق اى كل فصل مقوم للعالي فهو فصل مقوم للسافل لان مقوم العالي جزء للعالي والعالي جزء للسافل وجزء الجزء جزء فمقوم العالي جزء للسافل ثم إنه يميز
شرح
تحققه فاثر هذه النسبة في وجود الجنس وليس هذا التقويم تقويم المهية لان معنى الجنس تمام بحسب التصور لا يحتاج إلى الفصل بخلاف نسبة الفصل إلى النوع فإنها تقويمية للمهية فان مهية الانسان لا تتصور الا بعد تصور الناطق . قوله لان مقوم العالي جزء الخ : بيان وجه كون مقوم العالي مقوم السافل وحاصله يرجع إلى قياسين أحدهما : المقوم للعالي جزء للعالي والعالي جزء للسافل فالمقوم للعالي جزء للسافل لان جزء الجزء جزء والثاني قياس من الشكل الثالث : المقوم للعالي مميز له وهو جزء للسافل فالمميز - اى المقوم المميز - جزء للسافل اى الفصل الذي هو جزء للسافل مميز له . قوله وليعلم الخ : اى ليس المراد من العالي والسافل هنا ما تقدم في باب ترتب الأجناس من أن العالي جنس الأجناس أو نوع الأنواع والسافل في مقابله بل العالي هنا نسبى فكل جنس فوق آخر عال بالنسبة اليه . قوله اى كليا : دفع دخل مقدر وهو ان عكس الموجبة الكلية موجبة جزئية كما سيأتي انشاء اللّه ، وقال المصنف هنا : المقوم للعالي مقوم للسافل اى كل مقوم للعالي مقوم للسافل وعكسه بعض مقوم السافل مقوم العالي وهذا صحيح مثل الحساس فإنه فصل مقوم للانسان - غاية الأمر انه فصل يميزه عن مشاركاته في جنسه البعيد - ومقوم للحيوان أيضا ، فكيف ! قال المصنف ولا عكس ؟ ، والجواب انه ليس المراد بالعكس هينها العكس الاصطلاحي بل العكس اللغوي العرفي وعكس الموجبة الكلية