مقصود الطالب في تقرير مطالب المنطق والحاشية — صفحة 146
السافل عن كل ما يميز العالي عنه فيكون جزء مميزا له وهو معنى المقوم . وليعلم ان المراد بالعالي هيهنا كل جنس أو نوع يكون فوق اخر سواء كان فوقه اخر أو لم يكن وكذا المراد بالسافل كل جنس أو نوع يكون تحت اخر سواء كان تحته اخر أو لم يكن حتى أن الجنس المتوسط عال بالنسبة إلى ما تحته وسافل بالنسبة إلى ما فوقه . قوله ولا عكس : اى كليا بمعنى انه ليس كل مقوم للسافل مقوما للعالي فان الناطق مقوم للسافل الذي هو الانسان وليس هو مقوما للعالي الذي هو الحيوان قوله والمقسم بالعكس : اى كل مقسم [ العرض ] عند العرف الموجبة الكلية فالعكس اللغوي تلزمه الكلية ومعلوم كذب كل مقوم للسافل مقوم للعالي فان الناطق مقوم للانسان السافل وليس مقوما للحيوان العالي ولذا قال : لا عكس ، فقوله كليا إشارة إلى أن العكس لغوى ، وقس عليه قوله في المقسم . قوله اى الكلى الخارج : قال بعض المحشين انما أضاف لفظ الكلى لان ضمير هو يرجع إلى قوله خاصة وفيها تاء التأنيث فقدر لفظ الكلى حتى يدخل تحت القاعدة التي يجوز فيها التذكير والتأنيث وهي انه إذا وقع ضمير بين اسمين أحدهما مرجعه والاخر خبره أو في حكم الخبر وكان أحدهما مما يستوى فيه المذكر والمؤنث يجوز فيه الوجهان التذكير والتأنيث ، وهنا كذلك لان لفظ الكلى مما يستوى فيه المذكر والمؤنث . ثم الظاهر أن قول المصنف واحدة وقوله فقط زائدتان فلو قال هو الخارج المقول على ما تحت حقيقة ، بتنوين الوحدة لفهم المقصود . قوله فافهم : لعله إشارة إلى أنه لا منافاة في كون الماشي خاصة بالنسبة إلى الحيوان وعاما بالنسبة إلى الانسان لأن هذه الخمسة إضافية وقد تقدم واعلم أنه قد يحذف لفظ العام من العرض العام في كلماتهم ويقال عرض فظن بعض المنطقيين ان المراد منه ما يقابل الجوهر وليس كذلك . ثم لا يخفى على الفطن ان العرض بالحقيقة هو البياض وان الأبيض عرضى قال