فنطلب ما يميزه عن المشاركات في ذلك الجنس فنقول الانسان اى شئ هو في ذاته فتعين الجواب بالناطق لا غير فكلمة شئ في التعريف كناية عن الجنس المعلوم الذي
شرح
يميز الحجر عن سائر افراد الموجود واصطلاح القوم ليس مخالفا للعرف في هذا المعنى .
إذا عرفت هذا فنقول قد عرف القوم وتبعهم المصنف الفصل بأنه المقول في جواب اى شى هو في جوهره وذاته ويرد على هذا التعريف اشكال وهو انكم قلتم : الفصل ما يقع في جواب سؤال شخص باي شئ ولا شك انه إذا قيل الانسان مثلا اى شئ يكون السؤال عما يميز الانسان عن سائر افراد الشئ لما تقدم من أن اى موضوع للسؤال عما يميزه عن مشاركاته في المضاف اليه و ( ح ) فيصح ان يقال في جوابه حيوان ناطن لأنه يميز الانسان عن غيره المشارك له في الشيئية بل وكذا يصح ان يقال حيوان فقط أو جسم أو جوهر ، لان التمييز في تعريف الفصل كما صرحوا به ليس التمييز عن جميع ما عداه بل التمييز في الجملة ولذا يقسم الفصل إلى القريب والبعيد كما يأتي .
فيرد الاشكال بعدم كون تعريف الفصل مانعا لشموله الحد التام ، والجنس أيضا .
ويبطل قولا اخر منهم وهو انهم قالوا : لا يقع في جواب اى الا الفصل .
وهذا الاشكال من تشكيكات الفخر الرازي .
وتصدوا للجواب عنه فأجاب صاحب المحاكمات « المحاكمات بين شارحى الإشارات للقطب الرازي » بان كلمة اى وان كانت موضوعة في اللغة للسؤال عن المميز عن سائر افراد المضاف اليه فمعنى الانسان اى شئ السؤال عما يميز الانسان عن مشاركاته في الشيئية الا انها بحسب الاصطلاح وضعت لما يميز الشئ عن سائر افراد المضاف اليه ولا يقع في جواب ما هو فلا يرد الاشكال إذا لحد والجنس يقعان في جواب ما هو ، هذا ما نقله المحشى عن صاحب المحاكمات وهذا كما ترى غير خال عن الاشكال فانا نقطع بان ليس للمنطقيين اصطلاح في معنى كلمة اى سوى