تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقصود الطالب في تقرير مطالب المنطق والحاشية — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
العالي والنوع السافل متوسطات اما جنس متوسط فقط كالنوع العالي أو نوع متوسط
شرح
سوادا جعله أولا لونا فلا يحتاج في اتصافه باللونية إلى جعل سوى جعل السواد . وظاهره كما ترى تعلق الجعل بنفس المهية النوعية وفيه ما لا يخفى فان المهية نفسها ليست قابلة للجعل ومن هنا قال الشيخ : ما جعل اللّه المشمشة مشمشة ولكن أوجدها . ثم اعلم أن للذاتى معاني منها ما في الفلسفة : الذاتي هو القائم بالذات في مقابل العرض وهو القائم بالغير مثل البياض ومنها ما في باب البرهان : الذاتي ما لا يمكن انفكاكه عن الشئ . قوله فهذا دليل انحصار الخ : وبعضهم استدل بوجه آخر غير تمام بنظر المحشى على الظاهر من عبارته .

[ الجنس واقسامه ]

قوله الجنس هو المقول الخ : توضيح المقام انك إذا تصورت أمورا مختلفة الحقيقة كالبقر وزيد والشجر ووجدت حدا مشتركا تاما بينها يكون ذاتيا لكل واحد منها بالعلامات السابقة . فهذا الحد المشترك الذاتي يسمى جنسا هذا هو التعريف الحقيقي للجنس الا انهم عرفوا الجنس بوقوعه في جواب ما هو على الكثرة المختلفة الحقيقة لان ما يقع في جواب ما هو يكون ذاتيا لا غير على ما سيأتي في باب المعرف انشاء اللّه تعالى . والتعريف الذي ذكرناه أسد من تعريف القوم لان تعريفهم بحسب مقام التعريف لا بحسب مقام ذاته ووقوع الجنس في مقام التعريف امر عارض له والتعريف بالذاتي أسد من العرضي الا ان المقصد الا على في باب التصورات لما كان هو باب المعرف وباقي الأبواب مقدمة له فاعتبروا في تعريف الكليات أيضا ملاحظة باب المعرف . ثم إن المراد بما في ما هو ، ماء الحقيقة فان ما على قسمين أو اقسام ثلاثة تأتى انشاء اللّه فقد تكون ما للسؤال عن المعنى اللغوي للفظ فيقال ما الحسام فتقول هو السيف القاطع وما الحقيقة هي التي يسئل بها عن حقيقة الشئ فيقال ما الانسان فتقول