تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقصود الطالب في تقرير مطالب المنطق والحاشية — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
فما بين الجنس العالي والجنس السافل أجناس متوسطة وما بين النوع العالي والنوع
شرح

[ الكليات الخمسة ]

قوله اى الكليات التي لها افراد الخ : لعله دفع اشكال وهو ان تقسيم الكليات إلى الذاتي والعرضي لا يصح بالنسبة إلى الكليات الفرضية لعدم فرد لها أصلا لا ذهنا ولا خارجا حتى يكون فيها ذاتي وعرضى . وحاصل الدفع انها خارجة عن التعريف لخروجها عن مقصد الفن فان المنطق يبحث عن الكليات التي لها افراد اما خارجا أو ذهنا . ثم إن هنا اشكالا آخر وهو انه لا بد ان يخصص الكلام أيضا بالكليات التي لها افراد فعلا في الخارج لان ما لا فرد له خارجا لا يعلم الذاتي منه من العرضي ومن هنا قيل : التعاريف قبل العلم بوجود الأشياء تعاريف اسمية فمثل العنقاء بل تمام الكليات التي لما يعلم وجودها في الخارج خارج عن البحث . والجواب ان كل كلى - غير الفرضيات - بحسب الواقع اما ذاتي أو عرضى ، واما انه يمكن عدم معلومية الذاتي لنا من العرضي فمطلب اخر وبعبارة أخرى لسنا في مقام تعريف شئ بل نقول الكلى بحسب الواقع اما ذاتي للشئ أو عرضى نعم إذا أردنا ان نعرف شيئا فلا بد ان نعلم الذاتي منه من العرضي فلا بد ان نعلم أولا وجود الشئ حتى نعلم مهيته وحقيقته ومن هنا قدم مطلب هل البسيطة على مطلب ماء الحقيقة في المطالب الثلاثة التي سنذكرها انشاء اللّه تعالى وبالجملة فالحق ان الكلام بحسب الواقع . ان قلت كلامهم يشعر بتخصيص الكلام بالكليات الموجودة حيث إنهم اخذوا في تعريف الكليات الخمس لفظ الحقيقة فقالوا : النوع هو المقول على الكثرة المتفقة الحقيقة والجنس هو المقول على الكثرة المختلفة الحقيقة . والحقيقة انما تطلق على المهية الموجودة كما قال السبزواري في الحكمة ص 88 - : مهية ، والذات والحقيقة * قيلت عليها مع وجود خارجي فلا يقال ذات العنقاء أو حقيقة العنقاء وانما يقال مهيتها وكذا قال في بعض مباحث المنطق : وما لم يعتبر الوجود مع المهية لا تستحق اطلاق لفظ