ليس داخلا في سلسلة الترتيب واما لعدم تيقن وجودهما . قوله اى شئ : اعلم أن كلمة
شرح
كل ما يشارك الانسان في الحيوانية فإذا قلت : الانسان والبقر ما هما نقول حيوان وان : الانسان والغنم ما هما نقول حيوان وهكذا واما ان وقع جوابا عن السؤال عن المهية وبعض المشاركات ولكن لم يقع جوابا عنها وكل مشاركاتها في ذلك الجنس فيسمى الجنس بعيدا كالجسم النامي بالنسبة إلى الانسان فإنه يقع جوابا عن السؤال بما هو إذا قلت الانسان والشجر ما هما واما إذا بدلت الشجر بالغنم وقلت الانسان والغنم ما هما لا يجوز ان نقول جسم نامى لان الواقع في جواب ما هو لا بد ان يبين جميع المشتركات والجسم النامي لا يبين جميع مشتركات الانسان والغنم لأنهما يشتركان في الحيوانية أيضا والجسم النامي لا يبين الحيوانية فهو جنس بعيد .
ولا يخفى ان بعد الجنس وقربه نسبى فان الجسم النامي مع كونه بعيدا بالنسبة إلى الانسان قريب بالنسبة إلى الشجر إذ يقع جوابا عن الشجر وكل ما يشاركه في الكون جسما ناميا .
وليعلم ان لفظ الجنس في اللغة اليونانية على ما نقل عن الشيخ - كان موضوعا للمعنى النسبي الذي يشترك فيه اشخاص كثيرة كالعلوية والمصرية للعلويين والمصريين وكذا للشخص المنسوب اليه هؤلاء الاشخاص كعلى عليه السّلام ومصر .
ثم إن ما ذكر معنى الجنس في المنطق ، ويطلق في الأصول والعرف ، على كل مهية جنسا كان أو نوعا ومنه يظهر النظر في كلام السيوطي في الكنز المدفون - ص 308 - الجنس عند الأصوليين ما اجتمع على كثيرين مختلفين بالحقيقة .
ان قلت : الحيوان مثلا جزء الانسان والبقر ولا يجوز حمل الجزء على الكل فلا يقال الدار بيت أو حجرة فكيف يحمل الحيوان على الانسان ؟ قلت انما لا يجوز في الأجزاء الخارجية واما في الاجزاء العقلية فيجوز قطعا .
قوله فبعيد : والبعد اما بمرتبتين أو بمرتبة واحدة مثلا الجسم جنس بعيد