مقصود الطالب في تقرير مطالب المنطق والحاشية — صفحة 130
الجنس العالي والنوع السافل المذكورين صريحا كان المعنى ان ما بين الجنس في مخالفته لقواعد الأدب - وبهذا أجاب العلامة الكافجى في كتابه في شرح ايساغوجى والقاضي ونقل عن الشيخ في الشفاء - ولو لم يكن هذا لورد عليه اشكال آخر وهو ان الصحيح في النسبة ان يقال : ذووى لوجوب حذف التاء في النسب . ثم إن هذا الكلام يجرى في لفظ المهية أيضا بناء على كون الياء للنسبة وأصلها ما هو أو ما هي - بخلاف ما لو كانت معربة « مايه » الفارسي كما عليه السبزواري في بعض حواشي الاسفار - حيث إن الصحيح ( ح ) حذف الجزء الثاني والاسناد إلى الجزء الأول فإنه القاعدة في التركيب الاسنادى . [ علائم الذاتي والعرضي ] قوله ذاتيات : وعلامة كون الشئ ذاتيا لشئ ثلاثة احديها : امتناع رفعه عن المهية بحيث لا يمكن تقرر المهية بدونه وهذا ما قال الشيخ ؛ وكل كلى فاما ان رفع * وجود ما قيل عليه يمتنع * كالجسم للانسان والنبات * فهو الذي له يقال الذاتي . وقد عبر في شرح المطالع عنه بأنه يجب اثباته للمهية . الثانية تقدم وجوده عليها وبعبارة الغزالي : تفهم ان الكلى لا بد ان يكون أولا حتى يكون الجزئي الموضوع تحته . والثالثة انه لا يعلل فكما لا يصح ان يقال لم جعل الانسان انسانا فكذا لا يصح ان يقال لم جعل الانسان حيوانا أو ناطقا . وان شئت زد علامة رابعة وهي ان الذاتي بين الثبوت للمهية فلا يحتاج ثبوته لها إلى دليل وبرهان والفرق بين هذا والعلامة الثالثة ان تلك تنفى العلة في ثبوت الذاتي للذات وهذه تنفى الاحتياج إلى الدليل والبرهان في مقام الاثبات ان هذا الذاتي جزء الذات وبعبارة أخرى تنفى العلة في مقام الاثبات والادراك . واعلم أنه قال المحقق : ان الذاتي ما لا يكون له علة سوى المهية فان ما جعله