النقطة طرف الخط والخط طرف السطح والسطح طرف الجسم فالسطح غير منقسم في العمق والخط غير منقسم في العرض والعمق والنقطة غير منقسم في الطول والعرض والعمق فهي عرض لا يقبل القسمة في الجهات أصلا وإذا لم يقبل القسمة أصلا لم يكن لها جزء فلا يكون لها جنس وفيه نظر لان هذا يدل على أنه لا جزء لها في الخارج والجنس ليس جزء خارجيا بل هو من الاجزاء العقلية فجاز ان يكون للنقطة جزء عقلي وهو جنس لها وان لم يكن لها جزء في الخارج . قوله متصاعدة : بان يكون الترقي من خاص
شرح
فالتركيب يلزم إذا كان المفهوم داخلا في ذاته تعالى واما لو كان صرف مفهوم نشير به إلى ذاته المقدسة فلا ريب في عدم لزوم التركيب وهل هو الا نظير تعدد أسمائه تعالى - له الأسماء الحسنى - وتعدد اساميه تعالى بتعدد اللغات فيدعوه طائفة باللّه وأخرى بيزدان وخدا و . . . وبالجملة فلا ريب انه تعالى يدخل تحت بعض المفاهيم ولا أقل من أن يدخل تحت بعض مفاهيم عامة غاية العموم والشمول بحيث يشمل كل شئ مثل : المفهوم والشئ والامر . ومما ذكرنا ظهر ان اشكال بعض المحشى بلزوم التركيب غير وارد وللمقام كلام برهاني أدق ليس هنا موضع ذكره ولعل الحق ان « اللّه » ليس جزئيا ولا كليا لأنه موضوع للوجود لا للمفهوم ومقسم الجزئي والكلى هو المفهوم فتدبره .
قوله ولا عكس : إذ ليس كل جزئي إضافي جزئيا حقيقيا كيف وكثيرا ما يكون الجزئي الإضافي كليا .