تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مقصود الطالب في تقرير مطالب المنطق والحاشية — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
المختلفة وقد عرفت ان التمام الذاتي المشترك بين الحقائق المختلفة هو الجنس فيقع
شرح
قوله كالحيوان والأبيض : بعض الحيوان ابيض وبعض الحيوان ليس بابيض وبعض الأبيض ليس بحيوان فالنسبة بينهما عموم من وجه وكذا بين نقيضيهما وهما اللاحيوان واللاابيض اى بعض اللاحيوان لا ابيض كالثوب الأحمر وبعض اللاحيوان ليس بلا ابيض كهذا القرطاس الذي بين يديك وبعض اللاابيض ليس بلا حيوان كالبقر الأسود . قوله كالحيوان واللاانسان : بعض الحيوان لا انسان كالبقر وبعض الحيوان ليس بلا انسان مثل أنت - أيها القارى - وبعض اللاانسان ليس بحيوان كهذا الكتاب وبين نقيضيهما وهما اللاحيوان والانسان تباين كلى : لا شئ من اللاحيوان بانسان ولا شئ من الانسان بلا حيوان . قوله فلهذا قالوا : اى فلما مر من أن في بعض المواد بين نقيضي الأعم والأخص من وجه تباينا كليا وفي بعض المواد عموما من وجه فقالوا بين نقيضي الأعم والأخص من وجه تباين جزئي حتى يصدق في تمام المواد ويحفظ كلية قواعد الفن ففي موارد التباين الكلى يصدق التباين الجزئي وهكذا في موارد العموم من وجه إذ في كل منهما يصدق البينونة في بعض الموارد . قوله اى كما أن بين نقيضي الخ : غرضه من هذا الكلام دفع ما ربما يتوهم في المقام من أن امر التشبيه يقتضى ان يكون وجه الشبه في المشبه به أقوى منه في المشبه ، كما ترى في أمثال زيد كالأسد مع أن وجه الشبه في المقام وهو كون النسبة بين النقيضين ، التباين الجزئي في المشبه أقوى إذ لم يعلم سابقا ان النسبة بين نقيضي المتباينين تباين جزئي حتى يشبه الأعم والأخص من وجه بالمتباينين فكيف يقول المصنف كالمتباينين والجواب انه قد تقرر في البيان ان غرض التشبيه قد يعود إلى المشبه وهو الغالب وفيه يجب ان يكون وجه الشبه في المشبه به معلوما قبلا وقد يعود إلى المشبه به وحينئذ لا يجب ان يكون وجه الشبه في المشبه به معلوما قبلا