نفس الامر في الذهن أو في الخارج منحصرة في خمسة أنواع واما الكليات الفرضية التي لا مصداق لها لا خارجا ولا ذهنا فلا يتعلق بالبحث عنها غرض معتد به ثم الكلى إذا نسب إلى افراده المتحققة في نفس الامر فاما ان يكون عين حقيقة تلك الافراد وهو النوع أو جزء حقيقتها فإن كان تمام المشترك بين شئ منها وبين بعض اخر فهو الجنس والا فهو الفصل ويقال لهذه الثلاثة ذاتيات أو خارجا عنها ويقال له العرض فاما ان يختص بافراد حقيقة واحدة أو لا يختص فالأول هو الخاصة والثاني هو العرض العام فهذا
شرح
إذ مع كل جزئي عوارض خارجية فيكون النوع أيضا جزء للجزئي بما هو جزئي فيحتمل ان التقييد بالغالب لأجل الكليات التي لا فرد لها أصلا ( كما مضى ) حتى يكون الكلى جزئه ، والكلى الذي فرده بسيط كواجب الوجود والعقل فافهمه - فالجزئي كل والكلى جزئه فيقال في نسبة هذا الجزء اى الكلى إلى كله وهو الجزئي : كلى .
والوجه في تسمية الجزئي انه منسوب إلى الكلى الذي هو جزء للجزئي فهو جزئي اى منسوب إلى الجزء .
قوله اى كل كليين : يعنى ان ال في قوله الكليان للاستغراق واستشكل بالكليات الفرضية نحو لا شئ ولا امكان - بالامكان العام - : ليس بينهما التباين لان بين نقيضيهما التساوي . وليس التساوي لعدم صدقهما على شئ حتى يقال : كلما صدق عليه هذا صدق عليه ذاك . وليس العموم المطلق أو من وجه وهو واضح . والجواب ان الغرض بيان ضابطة للكليات التي تكون مورد نظر المنطقي وهي الكليات التي لها افراد . مع أن قولهم في بيان التساوي : صدق كل منهما على افراد الاخر ، بحسب الغالب بل نقول : المتفاهم عرفا من هذه العبارة انه لو كان له فرد يصدق عليه الاخر أيضا .