الجزئي كما يطلق على المفهوم الذي يمتنع ان يجوز صدقه على كثيرين كذلك يطلق على الأخص من شئ وعلى الأول يقيد بقيد الحقيقي وعلى الثاني بالاضافى والجزئي بالمعنى الثاني أعم منه بالمعنى الأول إذ كل جزئي حقيقي فهو يندرج تحت مفهوم كلى عام وأقله المفهوم والشئ والامر ولا عكس إذا الجزئي الإضافي قد يكون كليا كالانسان
شرح
افراده ، الواقعة في العبارة فمعنى العبارة : أمكنت الافراد اى كانت موجودة بالامكان أو امتنعت اى امتنعت الافراد ان يكون موجودة فنقول ما المراد بهذا الامكان ؟ ان كان المراد الامكان العام يرد عليه انه مقسم للامتناع والامتناع قسمه كما عرفت فلا يمكن ان يكون الامتناع قسيما للامكان العام لما عرفت في المقدمة الثانية من امتناعه والمصنف جعله قسيما له حيث قال امتنعت أو أمكنت . وان كان المراد ، الامكان الخاص يرد عليه انه قسيم للواجب اى الضرورة كما عرفت في المقدمة الأولى فلا يمكن ان يصير الواجب قسما للامكان الخاص وقد قسم المصنف الامكان في قوله أمكنت إلى الواجب - حيث قال أو وجد الواحد فقط مع امتناع الغير - وغيره فجعل الواجب قسما من قوله أمكنت فكيف كان يرد الاشكال على المصنف !
وأجابوا بان المراد الامكان العام ولكن القضية هنا موجبة « امتنعت أو أمكنت » وحينئذ الامتناع قسيمه لان الامتناع قسم الامكان العام في السالبة لا الموجبة كما تقدم والسالبة في مقابل الموجبة ( فح ) يصح قوله امتنعت في مقابل أمكنت وأيضا يشمل الواجب أيضا وإلى ما ذكرنا بطوله أشار المحشى بقوله : اى لم يمتنع افراده في الخارج . فان هذه العبارة تناسب معنى الامكان العام الموجب فان معنى قوله أمكنت ، سلب الضرورة عن الجانب المخالف اى عدم الوجود ليس ضروريا لافراده اى لا يمتنع وجود افراده .
ثم إن قوله : الممكن الخاص بعد قوله : فيشمل الواجب لا بد ان يكون من تمام التفسير للامكان العام في أمكنت والا فالاشكال لم يكن مربوطا بشموله للامكان