تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح منظومة السبزواري — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
الاقتضاء والتأثير في المفهوم ، انما الأثر للوجود فإنه مبدء الآثار وهو الذي ينتهى إلى الوجود الواجبي المبدء لكل اثر ، وأظن ان فطرة الارتباط بالخالق تعالى في الممكنات أيضا من فروع ذلك وله مقام آخر . قوله : لم يكن معللا : اى بغير علة الذات ، فليس له علة عليحدة ، فما هو علة الانسانية علة الحيوانية والناطقية كذافسر بعض أعيان التحقيق . « 1 » لكن الحق هو ظاهر عبارة المصنف قدس سره إذ الذاتي لا علة له أصلا فإنه ذات الشئ ونفسه ، ونفسية الشئ ليست من الغير . دقق النظر ، أضف اليه ان المهية بنفسها ليست شيئا فإنها عدم والعدم لا علة له . فالانسان انسان بنفس ذاته والباري تعالى يوجد الانسان ، وهذا هو معنى العبارة المشهورة عن ابن سينا : ما جعل الله المشمشة مشمشة ولكن أوجدها . ثم إن هذه العلامة ثابتة في العرض اللازم البين المسمى في باب القياس ، بالذاتي كزوجية الأربعة أيضا فهي ليست مانعة عن الاغيار . ثم الفرق بين هذه العلائم ان الأولى بالنسبة إلى الخارج ، والأخيرين بالنسبة إلى الذهن . والثاني مقام ما هو ، والثالث مقام لِمَ هو . وفي هذه العلائم الثلاث اشكال الدور ، إذ من لا يعلم أن الحيوان ذاتي والضاحك عرضى من اين يعلم أنه معلل أولا ، وانه سابق في التعقل أولا ، أو بين الثبوت أولا فإنها فرع الدرك بالكنه . والاشكال الثاني ما مضى من أنه غير مانع من الاغيار فالظاهر أن الأتم قول ابن سينا : فإنه ذكر علامة أخرى للذاتى لعلها أتم وهي ان الذاتي ما لو سلب عن الشئ لم يبق الشئ . « 2 » قوله : إذ العرض مأخوذ بشرط لا : مضى ان التحقيق عند المصنف قدس سره ان المشتق
هامش
( 1 ) - الاشتيانى قده في الحاشية . ( 2 ) - قال في قصيدته :وكل كلى فاما ان رفع * وجود ما قيل عليه يمتنع كالجسم للانسان والنبات * فهو الذي له يقال الذاتي