تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح منظومة السبزواري — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
بالعلة الفاعلي ، أو شرط تأثر المنفعل فيلحق بالعلة المادية ، كما أن المعد ورفع المانع أيضا كذلك ، واما الآلات والأدوات فهي واسطة في وصول اثر الفاعل إلى القابل فيمكن الحاقها بالعلة الفاعلية . قوله : وعلل بالذات لا بالعرض : يعنى ان من تقسيمات العلة تقسيمها إلى العلة الذاتية والعرضية كما يأتي مثالها ، وليعلم ان المأخوذ في البرهان هو العلة الذاتية لا العرضية ، إذ المعلول في العرضي ليس معلولا لتلك العلة بنفسها ، بل بواسطة ، وفي الحقيقة معلول تلك الواسطة ، فليس الحكم له على اليقين ، والبرهان لابد ان يكون ضروريا قطعيا فاليقين حينئذ بالواسطة ، والبرهان حينئذ ينحل إلى برهانين فتدبره . قوله فروقها العلم الإلهي : المراد بالعلم الإلهي هو الفلسفة ، وهذا شروع في شرح اقسام العلل ، من التام والناقص ، وبالفعل وبالقوة ، والقريب والبعيد والمتوسط ، وبالذات وبالعرض ، وبالدقة فيما ذكرناه في المباحث السابقة يعلم المراد من الأمثلة فراجع وتدبر . قوله : من العموم والخصوص و . . . : العلة الأعم كالانسان للأفعال المختلفة ، والأخص كالشمس للحرارة ، والبسيط كالمجردات ، والمركب كالماديات . وغيرها ، كالعلة الكلى ، كطبيعة الانسان للترقى ، والجزئي كهذاالانسان لهذا العمل . وليعلم ان العلة الكلى مسامحة في التعبير إذ العلة لا تكون كليا إذ الكلى بوصف الكلية ليس موجودا . الاعلى قول الرجل الهمداني الباطل . قوله : بل في المفارقات عين الفاعل : قد مضى تحقيقه في مباحث اتحاد ما ولم في بحث اسّ المطالب فراجع . قوله وفي الانسان الكبير : اى مجموع العالم ، فانّ فيه اتحاد غاية خلقة العالم مع فاعله اى الحق تعالى . وتحقيقه يعلم مما مضى في مباحث اسّ المطالب ، وان الحق تعالى لا يفعل فعلا بغرض استكمال ذاته ، لعدم نقصه ، بل لاستكمال
شرح منظومة السبزواري — صفحة 175 | الشيخ محمد علي الگرامي القمي