الامر فيه أوضح فإنه فناء تسامحى .
قوله : اسبق بالشرف : إذ العلة اشرف من المعلول .
قوله : أوثق : التحقيق ان في كل من الانّ واللّم قد ينتقل إلى المطلوب المعين ، وقد ينتقل إلى المطلق ، فانا إذا علمنا أن الدخان اثر النار فعند رؤية الدخان ننتقل إلى النار وهو معيّن ، وإذا علمنا أن الدخان وجوده ليس من نفسه بل له علة لكنا لا نعلم علته فننتقل إلى علة مّا غير معينة ، وفي اللم أيضا اذاعلمنا انّ علم زيد مثلا بفقر عمرو ، علة لا عطاء الدرهم نتتقل منه إلى الحكم بأنه أعطاه الدرهم ، وإذا علمنا أنه علة لا عطاء الدرهم أو الاكرام فننتقل إلى أحدهما غير المعين . فلا يكون ما ذكره المصنف علة للأوثقية ، نعم حيث إن العلة حدّ تام لوجود المعلول والمعلول حد ناقص لوجود العلة كما مضى في مشاركة الحد والبرهان فاللم اشرف ، ويمكن جعل هذا بوجهٍ علة للأوثقية أيضا بان العلة تظهر المعلول أوضح ممّا يظهر المعلول العلة .
واعلم أن ابن سينا وتابعيه جعلوا اللمى أوثق ، لكن المحقق الطوسي والقوشچى وكثيرا من المناطقة المتجد دين جعلوالانى اشرف ، قال « ميلتون » : لا يمكن لنا معرفة العلة ما لم يؤثر في المعلول فلا طريق إلى العلة حتى يعرف بها المعلول .
ويستفاد من برهان ابن سينا ان الاءنّى لا يعتبر أصلا ، وهو اعتقاد بعض أكابر العصر دام ظله . « 1 »
قوله : كما هو المشهور : يعنى ان علية تعفن الاخلاط للحمى امر مشهوري ، لا واقعي إذ العلية انما هي من باطن العالم فتعفّن الاخلاط معدّ لا علة .
قوله : بحسب متممات العلل الأربع : فان الشرط اما شرط تأثير الفاعل فليلحق
هامش
( 1 ) - هو استاذنا العلامة الطباطبائي قده .