تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح منظومة السبزواري — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
تحقق مقدمات التعقل اى البديهيات . وظهر أيضا ان رأس مال الانسان في المسائل الادراكية هو القضايا البديهية فإنها قنية الذهن وذخيرته التي منها يستخرج المجهولات . والخسران لمن لم يلتفت إلى ذخيرته ولم يستربح منها . قوله : في محل واحد شخصي : انما قيد بالشخص لجواز الاجتماع في الواحد النوعي والجنسي ، اى الشيئين الذين يتحد نوعهما أو جنسهما كما ترى السواد والبياض في افراد نوع واحد كالانسان . قوله : لنا شهوة الخ : هذه مثال الادراك بالقوى الباطنة كما أن العلم بذاتنا وبفعل ذاتنا ( كخلق الصور في الذهن ) مثال الادراك بالذات . قوله : استفادة العقل من المفارق : على ما سبق في قوله : « والحق ان فاض من القدسي الصور ، وانما اعداده من الفكر » ، من أن الفكر معد ، والمفيض هو الوجود القدسي بإذن الله تعالى . قوله : ان قلت : مربوط بتعريف الأوليات والمشاهدات ، يعنى انه قد يصدق تعريف الأولى والمشاهدة على شىً من جهة فيشتبه المشاهدات بالأوليات ، كما في السواد والبياض حيث إنهما ضد ان فعدم جواز اجتماعهما كانّه اوّلى ولكن من جهة تشخيص انهما ضد ان يحتاج إلى مشاهدة ما من حيث فهم معنى السواد والبياض دقيقا . والجواب انه من الأوليات والاحتياج إلى المشاهدة انما هو لتصور الموضوع اى السواد والبياض والدقة فيهما . قوله : والاخر القياس الخفي : وهذا هو الفارق بين التجربة والاستقراء فكل مورد ينضم إلى المشاهدة هذا القياس الخفي فهو تجربة برهانية ، والافاستقرائى ظني ، كما ترى في مثال المضغ المعروف ، فإنه لا يمكن ضم القياس اليه ، إذ كثرة تحريك الفك الأسفل في الحيوانات لا تكون دليلا على ذلك في جميع الحيوانات حتى ينفع في المشكوك لأنا نحتمل جدّاً الفرق بين التمساح وغيره
شرح منظومة السبزواري — صفحة 171 | الشيخ محمد علي الگرامي القمي