أكثرهم باللّه الاوهم مشركون .
2 - / قول الأشاعرة بان التأثير كله لله تعالى مستقيما وليس للمقدمتين ( وللنار مثلا ) تأثير أصلا ، وانما عادة الله تعالى جرت بايجاد الاحراق عقيب النار .
والنتيجة عقيب المقدمتين ، بلاد خالة لها في النتيجة . وهذه العقيدة وزعما منهم بأنه كمال التوحيد ، فيلغى الغير عن التأثير أساسا ، غفلة منهم عن انّ الواحد لا يمكن عقلا ان يصدر منه الّا الواحد .
وعن انّه تعالى يأبى الا ان يجرى الأمور الاباسباب كما قال الصادق عليه السلام . وعن أن هذه الأسباب أيضا ليست شيئا مستقلا في قبال الرب تعالى ، بل الكل مطويات بيمينه فلا ينافي التوحيد بل يؤكده فانّ قانون العلّة والمعلول أحد طرق اثبات الصانع تعالى .
وعن أن هذا الاعتقاد خلاف الوجدان الذي جعله الله فينا ، فان وجداننا قاض بالارتباط بين النار والاحراق .
3 - / وقول المحققين من الحكماء والمحدثين بان هذه الأسباب معدة لقبول فيض الله تعالى ، والفيض انما هو من الله تعالى ، فالعلة التامة هو الله تعالى وهذه الأسباب ، لا هو الله تعالى ذاته فقط ولا هذه الأسباب فقط ، لكن بالحقيقة العلة التامة هو الله تعالى وافعاله فان الأسباب ايضاً فعله واثر ، كما قال المصنف في المقام : « والحق ان فاض من القدسي الصور وانما اعداده من الفكر » . يعنى اعمال الفكر وتحصيل المقدمات ليس الا معدّاً للّذهن وموجبا للياقته للاستفاضة من الله تعالى واما الفيض والنتيجة فهو من عالم القدس .
وظاهر المحدث المجلس قدس سره سره « 1 » موافقته للأشاعرة اى عادته تعالى جرت بايجاد المسببات عقيب الأسباب ، وانكر على الفلاسفة أشد الانكار لكن
هامش
( 1 ) - ص 188 ، ج 6 بحار .