تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح منظومة السبزواري — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦

في القياس

ان قياسا : ويسمى بعض الغربيين « 1 » القياس تحولا ، لأنه في الحقيقة تحويل القضيتين ( الصغرى والكبرى ) إلى قضية ثالثة أخرى . قوله : فان قيل : مراده الاشكال في القياس الاستثنائي فان نتيجته قد ذكرت في متن القياس بمادته وهيئته كما ترى من مثال : ان كان زيد انسانا كان حيوانا لكنه انسان فهو حيوان فان جملة فهو حيوان مذكورة بعين عبارته وهيئته في متن القياس ( اى كان حيوانا ) ، فليست النتيجة قولا آخر . والجواب انها حين ما كانت في متن القياس لم تكن جملة مستقلة يصح السكوت عليها ، وهي في النتيجة جملة مستقلة فهذا كاف في كونها قولا آخر . قوله : إشارة إلى المذهب الحق : وسنشير انشاء الله تعالى إلى وجه تلك الإشارة وانها في كلمة استلزمت دون استتبعت أو أنتجت . قوله : وهل بتوليد : في المقام أبحاث 1 - / في الأقوال في باب انتاج المقدمتين 2 - دليل المذهب الحق وردّ غيره 3 - / الوجوه المحتملة في كيفية تحقق المذهب الحق . 1 - / اما الأقوال فثلثة : 1 - / قول المعتزلة بان المقدمتين مولدتان للنتيجة ولا تأثير لغيرهما أصلا ، من الله تعالى أو غيره ، وانهم يعتقدون بذلك في كل الأسباب الظاهرية ، فيعتقدون ان الاحراق مثلًا معلول النار فقط بلاد خالة من الله تعالى ( بعد ايجاد النار ) ، فاللّه تعالى اعتزل عن الخلق ، والعالم مشترك بين الله وخلقه ، اللّه تعالى خلقه ، والخلق بعدا هو العلة المستقلة . قال تعالى : وما يؤمن
هامش
( 1 ) - « هربرت ميلون » و « بوزانكت » .