تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح منظومة السبزواري — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
صادق . ان قلت : كل حيوان انسان ولا شى من الحيوان بانسان كلتا هما كاذبة وليس في مادة الامكان بل الضرورة . قلت لا نسلم انه من الضرورة فان الحيوانية ضرورية للانسان لا العكس فالانسانية ممكنة للحيوان لا ضرورية ، بمعنى انه لا يلزم للحيوان الوصول إلى حد الانسان بالضرورة ، فهذا المثال من مادة الامكان ويكون مثالًا للمتضادين . وكذلك في الداخلتين تحت التضاد فان صدق كليهما لا يجرى في مادة الضرورة كما ترى ان بعض الانسان حيوان وبعض الانسان ليس بحيوان ليسا صادقين بل أحدهما صادق والآخر كاذب فتدبر جيدا . ان قلت : ففي مادة الضرورة مثل كل انسان حيوان ولا شئ منه بحيوان يجعل من التناقض لصدق أحدهما وكذب الاخر ! قلت التناقض اختلاف القضيتين بما هما قضيتان لا لخصوص المورد .

في نقايض الموجهات

قوله : إذ قد يكذب المركبة الجزئية الخ : وليس هذا بنفسه دليلا على الطريق الذي يذكره للمركبة الجزئية ، بل هو دليل عدم جريان ما ذكر في الكلية ، فيها ، فدليل ان نقيض الجزئية بالترديد في افراد الموضوع هو القانون الكلى في النقيض وهو ان نقيض كل شى رفعه ، فان رفع الجزئية المركبة ملازم لكليّة مرددة المحمول ، فتدبر في مثال المصنف : بعض الحيوان انسان بالفعل لا دائما ، فان مفاده ثبوت الانسانية لبعض الحيوان وقتامّا وعدمها وقتاًمّا ، ولا ريب ان رفع هذا الحكم انما هو باثبات الانسانية دائما أو عدمها دائما .

قول بعض القدما

الغرض من هذا البحث الإشارة إلى أن ما ذكرناه في نقائض الموجهات انما هو على طريقة المتأخرين القائلين بان السالبة قضية مستقلة في قبال الموجبة ،