تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح منظومة السبزواري — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
المحمول محتملة ، وان قولنا زيد قائم بالامكان مثلا ، يحتمل الصدق والكذب ، من جهتين جهة أصل القيام ، وجهة امكانه ، لكنه إذا اخذت الجهة قيداً للمحمول وقيل القيام الامكاني ثابت لزيد ، كانت الجهة اى الامكان قطعيّة وحتمية ، لعين ما ذكر في الضرورية بشرط المحمول من أن مع فرض وجود المحمول ( وكذا جهته ) لا يمكن عدمه . قوله : والجهة ان جزء محمول الخ : بمنزلة دليل ثان على مذهب السهروردي وحاصله انه بديهي ، فان الجهة إذا جعلت جزء المحمول فلا ريب في صيرورة كل القضايا الموجهة ضرورية . قوله : فالأولى ان يجعل الخ : دليل أول اقامه على مذهبه وحاصله انّ الاختصار امر مطلوب وإذا جعلت الجهة جزء المحمول تصير جميع الموجهات ضرورية ولا يلزم التفصيل في باب الموجهات . كما أن قوله فانا إذا طلبنا في العلوم الخ ) : دليل ثان اقامه على مذهبه وحاصله ان الوجدان قاض بان الجهة في كل قضية أيضا مطلوبة لنا ، كأصل المحمول ، فإذا قلنا الانسان كاتب بالامكان ، فكما انا ننظر إلى الكتابة ننظر إلى الامكان الذي هو قيد للكتابة ، وحينئذ فالجهة جزء المطلوب في المسئلة وقيد المحمول فيلزم ان يكون بين المحمول المقيد بالجهة وبين الموضوع نسبة وجهة وهى الضرورة . وهذه الضرورة الثانية هو المراد من قولنا الضرورة البتانة بحسب اصطلاحنا . قوله : ان نحكم حكما جازما : لا يخفى ان الجزم والحكم الجازم انما هو من صفات النفس ، والضرورة امر واقعي ، فالسهروردى أيضا خلط في بيان مذهبه الضرورة المنطقيّة بالضرورة بمعنى القطع كما مضى من المصنف و « كانت » . ان قلت : لعل السهروردي يريد من الضرورة البتانة هو القطع الذي من صفات النفس لا الضرورة الواقعية قلت : ظاهر عبارته : « الممكن امكانا ضروريا . . . » هو
شرح منظومة السبزواري — صفحة 143 | الشيخ محمد علي الگرامي القمي