الضرورة الواقعية . لا بحسب اعتقاد المتكلم وصفة النفس .
قوله : والجهة وان تصر الخ : اشكال على السهروردي في قوله « إذا طلبنا في العلوم امكان شى أو امتناعه فهو جزء مطلوبنا . . . » وحاصل الاشكال انا لا نسلم ان الجهة جزء المطلوب دائما بل الجهة كأصل النسبة ( وقد مضى ان الجهة كيف للنسبة ) مرأة لرؤية المحمول في الموضوع ، وما بها ينظر ، لا ما فيها ينظر ، فليست جزء المطلوب بل آلة اللحاظ .
نعم لا ننكر امكان ذلك فإنه يمكن ان تلحظ الجهة لحاظً استقلاليا ، فتصير جزء المطلوب ، كما أن المعنى الحرفي وان كان واسطة في الكلام بين المحكوم والمحكوم عليه ، لكن يمكن لحاظه استقلالا فيصير معنى اسميا ، فيقال مثلا :
الابتدائية في سرت من البصرة ، ابتداء مكاني ، فهذا ممكن لكنه خروج عن طبعه ، بالقسر اى بالنظر الثانوي .
ان قلت : يرد على السهروردي لزوم التسلسل إذ لو كانت للجهة جهة ( كما صرح بان للضرورة ضرورة و . . ) فللضرورة الثانية أيضا ضرورة ثالثة وهكذا .
قلت : هذا التسلسل انما يلزم من لحاظ الذهن فما دام يلحظ الذهن ضرورة ثالثة وهكذا تترتب الضرورات ، فإذا انقطع اللحاظ انقطعت السلسلة .
شرح منظومة السبزواري — صفحة 144
مساهمون: الشيخ محمد علي الگرامي القمي
ص١٤٤