القيام ضروريا لكونه مفروضا ولا يمكن عدم القيام مع فرض القيام ، وهذه الضرورة انما جاءت من قبل المحمول واخذ في جانب الموضوع ، وهذامراده قدس سره من قوله : لان حيثيّة الوجود الخ يعنى ان فرض المحمول واخذه في الموضوع عبارة أخرى عن اعتبار حيثية الوجود ، ولا ريب في ان الوجود كاشف عن الوجوب بمعنى ان الشئ ما دام لم ينسد أبواب عدمه ولم يتحقق جميع شرائط وجوده لم يوجدو إذا وجد علته وجميع شرائطه وجب وجوده ولا يمكن عدمه والالزم انفكاك العلة عن المعلول .
غوص في ارجاع الشيخ المتأله
قوله : التالهية : التاله شدة التوغل في علم الإلهي ، والإلهي معتقد الاله .
قوله : فان الضرورة هي اليقين : لا يخفى ان الضرورة في باب جهات القضايا ليست بمعنى القطع واليقين ، بل بمعنى حتمية التحقق حتمية واقعية فالحيوان ضروري للانسان ، قطعنا به أو شككنا ، والقيام غير ضروري للانسان قطعنا أو شككنا ، فاليقين انما هو من صفات النفس ، والضرورة في الموجهات امر واقعي .
وهذاالاشتباه من باب اشتباه اشتراك اللفظ على ما هو مذكور في باب المغالطة . وقد صدر هذا الخلط من « كانت » الآلمانى أيضا حيث قسم القضايا إلى الاحتمالي وهو الممكنة ، والتحقيقى وهو المطلقة ، والقطعي وهو الضروري . « 1 »
فالحق ان البتّ في كلام السهروردي اخذ بمعنى الضرورة الاصطلاحية التي من الجهات ، والبتان فعلان من البت كالرحمن .
قوله : إذ الوجود كاشف الوجوب جا : بمعنى ان جهة المحمول وان كانت كنفس
هامش
( 1 ) - « كانت » بقلم آندره كرسون من سلسلة نشريات الفلاسفة العظماء قال في مترجم كلامه : « از حيث جهت بر حسب ميزان يقيني كه شرح مىدهند احكام احتمالي ( شايد اين هست ) وتحقيقى ( اين هست ) وضروري ( اين حتما هست ) از اينجا پيدا مىشود » .