تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح منظومة السبزواري — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
والناطق لتسهيل التكلم والاعتبارات ، فان النفس الناطقة نفسها الخارجي ومفهومها الذهني لا يمكن حملها على الشئ فلا يقال : زيد نفس ناطقة أو بعض الحيوان نفس ناطقة كما لا يقال : زيد يد ، وانما اليد بعض زيد ، والنفس بعض اجزاء زيد ، بخلاف المشتق فيقال بعض الحيوان ناطق وزيد ناطق . فاطلاق الصورة على الناطق تسامح لكن هذا الاطلاق شائع في الحكمة . قوله : إذ كل تال في السلسلة الصعودية : انما عبر بالسلسة الصعودية لان درجات الكمال صعودى بمعنى ان كمال الكمال أكمل منه كما أن جنس الجنس في بحث ترتب الأجناس يكون أعلى واصعد من الجنس ، فالانسان التالي للحيوان ، اشرف من الحيوان ، وهو من النامي ، وهو من الجماد . . . « 1 » فكل تال في هذه السلسلة الصعودية جامع لكمالات السابق بنحو أتم اى مع كمال زائد ، فالنفس النّاطقة صاحبة لجميع كمالات الحيوانية مع زيادة كمال . فجميع كمالات الفصول السابقة ( ومن جملة تلك الكمالات ان تلك الفصول محققة لكمالات الجنس ، إذ الجنس مبهم كما مضى لا تحقق له الا بالفصل ) . . . فكل كمالات الفصول والأجناس منطوية في الفصل الأخير اى النفس الناطقة . قوله : لكنه قواعد القوم هدم : يعنى ان ما ذكرنا وإن كان صحيحا لكنه خلاف قواعد المنطق ، إذ المقرر في المنطق ان جواب ما هولا يكون الفصل فقط ، والفصل انما يجاب به اىّ . قوله : تفنّن النمط : من إضافة الصفة إلى الموصوف يعنى ان للفيلسوف روية متفننة يراعى في الكلام أساليب متعددة فيلحظ تارة جهة القوام في الفصل فيقول يصح ان يجاب به ما هو ، ويلحظ تارة جهة المميز فيه فيقول يجاب به اى .
هامش
( 1 ) - والى ذلك يشير المولوي في اشعاره :از جمادى مردم ونامى شدم * وزنما مردم ز حيوان سر زدم مردم از حيواني وآدم شدم * پس چه ترسم كي ز مردن كم شدم