في الدين على الأحوط .
[ 1737 ] لو غرق اثنان اللّذان يرث كلّ من الآخر قانونا ، أو انهدم عليهما البناء ولم يعلم أنّ أيّا منهما أقدم ، يرث كلّ منهما الآخر عمّا تركه الآخر ، وينتقل إلى ورثتهما ، ولو كان لأحدهما تركة دون الآخر ، ورث الآخر أحدهما ، وهذا الحكم يجري في غير ذلك من أسباب الموت كالتصادمات أو سقوط الطائرات .
في الحدود
[ 1738 ] قد أكّد في الآيات وروايات أهل البيت عليهم السّلام ، على إجراء الحدود ، وفي الحديث : « إنّ في التخلّف عن كلّ أمر إلهي حدّا ، وإقامة كلّ حدّ أنفع للناس من مطر أربعين يوما » . وليعلم أنّ إجراء الحدود من وظائف الحاكم الإسلامي ، ولا يجوز للآخرين إجراء الحدود إلّا في بعض الموارد ، كسبّ النبيّ صلّى اللّه عليه واله والأئمّة عليهم السّلام ، ويجب على الحاكم والقاضي ، الدقّة الكاملة في ذلك ، فإنّ لكلّ شيء حدّا وعلى من تجاوز ذلك الحدّ حدّ . والاحتياط في باب الحدود مطلوب ، وتدرء بالشبهات ، ولا يجوز لأحد ، الإقرار بالمعصية إلّا في حقوق الناس ، بل لو أراد شخص الإقرار عند الحاكم أيضا استحبّ منعه عن الإقرار في حقوق اللّه تعالى ، ولو أقرّ كان للحاكم عفو المقرّ أيضا .
[ 1739 ] الزنا يثبت بالإقرار أربع مرّات ويكفي كونها في مجلس واحد ، ولكنّ الأحوط كونها في مجالس أربعة ، ولا بدّ أن يكون المقرّ بالغا عاقلا حرّا ، وكان إقراره عن اختيار وقصد ، ويثبت أيضا بشهادة أربعة رجال عدول ، يشهدون برؤية ذلك ، كالميل في المكحلة ، ويلزم كون شهادتهم في مجلس واحد . ولو شهد اثنان مثلا وقالا سيجيىء اثنان آخران ، لم يثبت ويجوز إجراء حدّ القذف على الأوّلين . وأمّا حدّ الزنا فإن زنى بإحدى محارمه كالامّ والأخت والعمّة و . . . كان حدّه القتل على المشهور والأحوط ضربة بالسيف فإن لم يقتل حبس في السجن حتى يموت ، وفي جريان الحكم في المحارم بالرضاع إشكال ، والترك أحوط ، لكن يجري الحكم المزبور في الزنا بمنكوحة الأب أيضا . وإن زنى بالعنف والجبر فحدّه القتل مع أي شخص كان .
وكذلك في زنا الكافر بامرأة مسلمة ولا يكفي إسلامه حين إجراء الحدّ .