تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفلاح في الأحكام الدينية — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
بعد بلوغه أو مع إذن وليّه ونظارته فالأقوى الصحّة ولا تصحّ وصيّة المسلم إلى الكافر على الأحوط . [ 1674 ] الوصي أمين لا يضمن ما تلف في يده إلّا مع التعدّي أو التفريط . [ 1675 ] لا يجب على الموصى إليه قبول الوصاية وله أن يردّها في حياة الموصي بشرط أن يبلغه الردّ ، ولا يجوز الردّ بعد موت الموصي ، كما لا يفيد الردّ في حياته إذا لم يبلغه ، بل وإذا بلغه لكن لم يتمكّن للإيصاء إلى شخص آخر لشدّة المرض مثلا ، إلّا إذا كان العمل حرجيا جدّا فيجوز الردّ مطلقا . [ 1676 ] لا يجوز للوصي تفويض أمر الوصية إلى غيره بمعنى أن يعزل نفسه ويجعل الوصية لغيره كما لا يجوز له الايصاء إلى غيره للتنفيذ بعد موته إلّا مع إذن الموصى بذلك . وأمّا توكيل شخص موثوق به في إنفاذ الوصية من جانب الوصي فلا بأس به ما لم يقيّد الموصي المباشرة ، وإذا عجز الوصي عن إنفاذ الوصية ولو على نحو التوكيل ضمّ إليه الحاكم من يعيّنه . [ 1677 ] الحجّ الواجب بالأصالة يخرج من أصل المال ، وكذا الحقوق المالية كالخمس والزكاة والمظالم ولو لم يوص بها الميّت وإن أوصى بها من الثلث خرج من الثلث . [ 1678 ] الوصية نافذة في ثلث المال ، والزائد يحتاج إلى إذن الورثة . هذا في غير الحقوق المالية كالديون الإلهيّة والأشخاص وأمّا هذه فيخرج من الأصل كما مرّ ، وإذا أجازت الورثة ، الزائد على الثلث قبل موت الموصي لم يكن لهم ردّه بعد موته . [ 1679 ] إن ادّعى أحد أنّ الميّت أوصى له بمال فلا يثبت إلّا مع شهادة مسلمين عادلين ، ويكفي مسلم واحد أيضا مع يمين المدّعي ، أو مسلم عادل مع مسلمتين عادلتين ، أو أربع مسلمات عادلات ، ويثبت ربع الوصية بشهادة مسلمة عادلة ، ونصفها بشهادة مسلمتين عادلتين ، وثلاثة أرباعها بشهادة مسلمات عادلات . وبشهادة رجلين ذمّيّين عدلين في دينهما ، عند الضرورة وعدم تيسّر عدول المسلمين . وأمّا دعوى القيمومة على الصغار أو دعوى الوصاية على صرف مال الميّت فلا تثبت إلّا بشهادة عدلين رجلين . [ 1680 ] إذا مات الموصى له في حياة الموصي ولم يرد الوصية قامت ورثته مقامه فإذا قبلوا الوصية ملكوا المال إذا لم يرجع الموصي عن وصيّته ، وكذلك إذا مات
منهاج الفلاح في الأحكام الدينية — صفحة 274 | الشيخ محمد علي الگرامي القمي