سمّ أو إسقاط من شاهق ونحوه ، فإن أوصى بعد ذلك قبل أن يموت بشيء في ماله لم تصحّ وصيّته ، ولكن تصحّ في غير ماله ، كما تصحّ في القتل خطأ أو سهوا أو اعتقد عدم موته بهذا العمل ، وتصحّ وصيّته قبل عمل القتل أيضا ، وكذا إذا عوفي ثمّ أوصى .
[ 1670 ] لا يعتبر في الوصية اللفظ ، بل تكفي الإشارة المفهمة للمراد ولو مع القدرة على اللفظ بل يكفي وجدان كتابة منه يعلم بالقرينة أنّه كتبها بعنوان الوصية دون ما علم أنّه لحفظ مطالب يريد الايصاء بها بعد ذلك .
[ 1671 ] في الوصية بالمال ، لا يعتبر في ملكية الموصى له ، القبول بعد موت الموصى فإذا قبل في حياته أيضا كفى في الملكية على الأقوى .
[ 1672 ] إذا ظهرت علائم الموت وجب على الشخص :
1 - ردّ الأمانات إلى أهلها أو إعلامهم بذلك .
2 - المبادرة إلى أداء الديون الحالّة ، والايصاء في الآجلة ، بحيث يثق بوصولها إلى إربابها .
3 - الوصية بأداء الحقوق الشرعية كالخمس والزكاة والمظالم من ماله بل وإن لم يكن له مال لكن احتمل تبرّع أحد بذلك وإن أمكنه الأداء قبل الموت ، وجب فورا كسائر الديون الحالّة .
4 - الوصية باستيجار أحد بماله على إتيان فوائته من الصلاة والصوم بل وإن لم يكن له مال واحتمل تبرّع أحد بذلك ، وقد تفيد الأخبار بذلك ، كما إذا اطمئنّ بقضاء الولد الأكبر لها فيكفي الإخبار .
5 - إعلام الورثة بأمواله الموجودة عند غيره ، أو في ذمّة الغير ، أو في محلّ خفي لا يعلمه غيره لئلا يضيع حقّهم .
6 - نصب القيّم للصغار فيما أوجب الإهمال في ذلك تضييع حقوقهم ويلزم كون القيّم أمينا .
[ 1673 ] يلزم أن يكون الوصي عاقلا ويطمئنّ بإنفاذه الوصية سيّما بالنسبة إلى أداء الحقوق الواجبة على الموصي ، ويعتبر في الوصي البلوغ أيضا ، فلا تصحّ الوصية إلى الصبي منفردا على الأحوط إذا أريد تصرّفه حال صباه مستقلّا وأمّا إذا أريد تصرّفه
منهاج الفلاح في الأحكام الدينية — صفحة 273
مساهمون: الشيخ محمد علي الگرامي القمي
ص٢٧٣