العامّة كالوقف على الفقراء . ولا تعتبر الصيغة في الوقف فضلا عن العربية .
[ 1656 ] للواقف جعل التولية لنفسه أو لمن شاء كما له أن يشرط في الوقف شرائط وتجب مراعاتها . وإذا عيّن الغير للتولية فلا يجب عليه القبول لكن إذا قبل وجب عليه العمل بما قرّر الواقف . وإن لم يجعل التولية لأحد ففي الوقف على أفراد معيّنة جاز لهم التصرّف والاستفادة ولا حاجة إلى إجازة أحد وفي الوقف العام أو جهة عامّة أو خاصّة كالفقراء والخيرات فالمتولّي هو الحاكم الشرعي .
[ 1657 ] إذا ظهرت خيانة من المتولّي فللحاكم أن يضمّ إليه من يراقبه ويمنعه عنها ، وإن لم يمكن ذلك أو لم يفد ، عزله ونصب شخصا آخر .
[ 1658 ] العين الموقوفة لا تخرج عن الوقفية بصرف الخراب ، لكن إذا كانت الوقفية قائمة بالعنوان كوقف البستان بعنوانه وما دام بستانا ، تبطل الوقفيّة بذهاب العنوان وترجع ملكا للواقف . ومنه إلى ورثته الموجودين حين موته . وهل الوقف للمسجدية مثل ذلك بحيث إذا خرب ولم يمكن استفادة المسجدية تبطل وترجع العين ؟ أو تبطل وتباح العين ؟ فيه إشكال . وإذا لو حظ في الوقف كلّ من العين والعنوان فإذا زال العنوان فإن أمكن تعمير العين وإعادة العنوان ولو بصرف حاصلها الحاصل بالإجارة ونحوها ، لزم ذلك وإن لم يمكن يستنمي منها بوجه آخر غير العنوان .
[ 1659 ] إذا كان الفرش وقفا على مسجد لا يجوز نقله إلى مسجد آخر أو حسينية ، وكذا لا يجوز صرف منافع مسجد في مسجد آخر ، إلّا إذا لم يحتج إليه ولم يمكن ادّخار المنافع إلى وقت بعيد لاحتمال الحاجة وحينئذ فتصرف المنافع فيما كان أقرب إلى مقصود الواقف من تأمين أيّ حاجة ثانوية في ذلك المسجد أو ترميم مسجد آخر .
[ 1660 ] إذا وقف على عمارة المسجد والإعطاء لإمام المسجد والمؤذّن والخادم ، ولم يعيّن كيفيّة خاصّة لصرفها ترتيبا أو شراكة ، تفاضلا أو بالسوية ، قدّم التعمير والترميم ثمّ للإمام وغيره والأمر في كيفيّه التقسيم عند عدم التعيين إلى المتولّي ، والأحسن التصالح في التقسيم .
[ 1661 ] الحبس عنوان آخر غير الوقف ، ويمكن فيه انقطاع الآخر بل الأوّل أو الوسط ، كحبس ماله عشر سنين للصرف في جهة خاصّة ثمّ ترجع إلى ملكه أو ورثته الموجودة حين موته .
منهاج الفلاح في الأحكام الدينية — صفحة 271
مساهمون: الشيخ محمد علي الگرامي القمي
ص٢٧١