للّه تعالى ، ويسمّى هذا بنذر الزجر ، كالأوّل بنذر الشكر .
3 - نذر التبرّع ، وهو النذر المطلق لا مشروطا بخير أو شرّ ، وجودا وعدما .
[ 1641 ] يعتبر في النذر الصيغة فلا يكفي صرف النيّة ، ولا يعتبر في الصيغة كونها عربية بل تكفي بكلّ لغة ويعتبر اشتمال الصيغة على قوله « واللّه » أو ما يشابهه من أسمائه المختصّة به ، فلو قال : للّه عليّ أن أفعل كذا ، أو إن كان كذا أفعل كذا ، صحّ النذر .
[ 1642 ] يعتبر في الناذر : البلوغ ، والعقل ، والاختيار ، والقصد ، وعدم الحجر ، عن التصرّف في متعلّق النذر ، فلا ينفذ نذر الصبي ولو كان مميّزا ، وكذا نذر المجنون ولو كان أدواريا حال جنونه ، وكذا المكره ، والسكران ، ومن اشتدّ به الغضب إلى أن سلبه القصد أو الاختيار ، والمفلس إذا تعلّق نذره بمتعلّق الغرماء من أمواله ، وكذا السفيه إن تعلّق النذر بمال خارجي أو في ذمّته ، بخلاف المتعلّق بعمل كإتيان الزيارة أو النافلة فإنّه يصحّ .
[ 1643 ] يعتبر في متعلّق النذر فعلا فعلا أو تركا كونه مقدورا للناذر فلا يصحّ نذر الحجّ ماشيا مع عدم القدرة عليه ، ويعتبر كونه راجحا شرعا حين العمل بأن ينذر فعل واجب أو مستحبّ ، أو ترك حرام أو مكروه ، وأمّا المباح فإن كان فيه رجحان صحّ نذر فعله ، أو في تركه رجحان فيصحّ نذر تركه فيصحّ نذر شرب الماء أو المقوّي قاصدا به صحّة المزاج لكونها مطلوبة شرعا أو للقدرة على العبادة ، ولا يصحّ نذر ترك التدخين إذا كان راجحا حين الصيغة فأصبح الترك مضرّا بسلامة مزاجه ، لو فرض ذلك .
[ 1644 ] لا يصحّ نذر الزوجة بدون إذن زوجها فيما ينافي حقّ زوجها ، بل في صحّة نذرها في مالها أو غير المال بدون إذنه - في غير الواجب ، وترك الحرام ، والحجّ ، والزكاة ، والصدقة ، وبرّ الوالدين ، وصلة الرحم - إشكال ، ويصحّ نذر الولدق ولو بدون إذن الوالد لكن إذا نهاه أحد الأبوين فلم يعدّ متعلّق النذر لذلك راجحا ، انحلّ النذر ولم يلزمه الوفاء ، كما لا ينعقد مع سبق توجيه النهي إليه أيضا .
[ 1645 ] لا يصحّ النذر عن الغير ولو نذر الوالدين عن الولد كنذر تزويج بنته إلى فرد من السادة مثلا .
[ 1646 ] يجب العمل بالنذر على طبقه دقيقا ، ففي نذر صوم يوم معيّن يجب صوم ذلك اليوم فقط ، ولو نذر صوم يوم مطلقا كفى المطلق ، ولو نذر صلاة على نحو الإطلاق
منهاج الفلاح في الأحكام الدينية — صفحة 268
مساهمون: الشيخ محمد علي الگرامي القمي
ص٢٦٨