تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفلاح في الأحكام الدينية — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
[ 1617 ] لو وثبت السمكة إلى خارج الماء أو نبذتها الأمواج أو غار الماء وبقيت السمكة وماتت قبل الأخذ حرمت ولكن يكفي الشبكة في صدق الأخذ . [ 1618 ] لا يعتبر في صائد السمك الإسلام ، ولا يشترط التسمية في تذكيته ، لكن لا بدّ أن يعلم أنّه مات خارج الماء بعد الأخذ . ولو أخبر الكافر بذلك لم يكف إلّا أن يعلم أو يطمئنّ بذلك ، أو يشهد عدلان وحينئذ فأكل « كنسرو » السمك في بلاد غير المسلمين حلال بشرط ذلك . [ 1619 ] يجوز بلع السمكة حيّة ، وإن كان الأولى الاجتناب كما أنّه إن قطعت خارج الماء أو شويت السمكة قبل موتها حلّ أكلها والاجتناب أولى . وهكذا إذا قطعت قطعة منها بعد أخذها وأعيد الباقي إلى الماء حيّا حلّت القطعة المبانة ، سواء مات الباقي في الماء أو لا ، لكن الاجتناب أولى . [ 1620 ] الجراد إذا اخذ حيّا باليد أو بأيّ وسيلة حلّ أكله ، ولا يعتبر فيه إسلام الآخذ ولا التسمية ، لكن لو وجد في يد الكافر ميّتا ولم يعلم أنّه أخذه حيّا أو لا ، لم يحلّ أكله وإن أخبر بالأخذ حيّا . [ 1621 ] لا يحلّ من الجراد ما لم تنبت أجنحته فلا يطيق الطيران .

في الأطعمة والأشربة

[ 1622 ] يحلّ من الطيور كلّ طائر ذي ريش ، إلّا السباع منها ، بأن يكون ذا مخلب كالبازي والصقر والنسر والبغاث وهذا هو الملاك ، والظاهر أنّ كلّ طائر صفيفه أكثر من دفيفه ، أي بسط جناحيه أكثر من تحريكه في الطيران ، يكون ذا مخلب ، فيحرم أكله . وإن لم يعلم كيفيّة الطيران فيتميّز الحلال بوجود الحوصلة أو القانصة أو الصيصيّة ، فما تكون فيه إحدى هذه يحلّ أكله ، والحوصلة ما يجتمع فيه الحبوب وغيرها من المأكولات ، وتكون عند الحلق ، والقانصة ما تجتمع فيه الحصاة الدقاق التي يأكلها الطير ، والصيصيّة شوكة في رجل الطير خارجة عن الكفّ . والأحوط الاجتناب عن أكل الغراب بجميع أنواعه حتّى الزاغ ، وإن كان الأظهر حلّية الزاغ ، ويحلّ أكل طائر ذي ريش من غير السباع من الدجاج والحمام والعصفور والهدهد والخطّاف والشقراق ، وإن كان قتل هذه الثلاثة مكروها ، لكن لا بأس بأكل لحمها ،