سكّين أو رمح أو شيء آخر من الآلات الحادّة ، من حديد أو نحوه ، في لبّتها وهي الموضع المنخفض الواقع بين أصل العنق والصدر . ولا فرق في ذلك بين كون الإبل قائمة مستقبلة القبلة ، أو باركة كذلك ، أو ساقطة على جنبها كذلك ، والأولى كونها قائمة .
[ 1606 ] لا يجوز ذبح الإبل بغير ذلك ، كما لا يجوز ذبح البقر والغنم بنحو ذبح الإبل ، إلّا إذا بقي حياة الحيوان فذبح بعد ذلك بالنحو المعتبر شرعا .
[ 1607 ] يستحبّ على المشهور عند ذبح الغنم ربط يديه وإحدى رجليه وإطلاق رجله الآخر وإمساك شعره أو صوفه حتى يبرد ، وفي البقر يستحبّ عقال يديه ورجليه وإطلاق ذنبه ، وفي الإبل يستحبّ ربط يديه ما بين الخفّين إلى الركبتين أو إلى الإبطين وإطلاق رجليه ، هذا إن نحرت باركة ، وأمّا إذا نحرت قياما فالأحسن عقال يدها اليسرى ، وفي ذبح الطير يستحبّ إرساله بعد الذبح حتى يرفرف ، ويستحبّ عرض الماء على الحيوان قبل الذبح والنحر ، ويستحب كلّ عمل يوجب كون الذبح أو النحر أريح للحيوان ويبعدّ الأذى والتعذيب ، مثل تحديد شفرة السّكين ، وإمراره على المذبح بقوّة وسرعة . ويكره سلخ جلد الحيوان قبل خروج روحه ، ويكره الذبح ليلا أو يوم الجمعة قبل الزوال إلّا في الضرورة ، ويكره ذبح غنم ربّاه بيده ، ويكره الذبح بمنظر حيوان آخر من جنسه .
الصيد بالسلاح
[ 1608 ] تذكية الحيوان الوحش المحلّل أكله مشروطة بأمور :
1 - كون الآلة كالسيف والسّكين ونحو ذلك قاطعة أو كالرمح والسّهم خارقا لبدن الحيوان ، سواء كان فيه نصل كالسّهم أو صنع خارقا وشائكا بنفسه كالمعراض ، وكيف كان يعتبر قطع أو خرق بدن الحيوان ، ولا يكفي القتل بوقوع الشيء عليه ، فلا يحلّ أكله إذا مات الحيوان بوقوع الحجارة والخشب ونحوهما إلّا إذا أدرك وهو حيّ فيذبح ، وفي الصيد بالبندقيّة ، إن نفذت الطلقة في بدن الحيوان وخرقه ، حلّ أكله وإن لم تكن حادّة ، وأمّا إن قتله بسبب ضغطها أو حرارتها ففي الحكم بالحلّية والطهارة تأمّل .