تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفلاح في الأحكام الدينية — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
عملا واحدا ، فلو قطع الأوداج كلّها قبل زهوق الروح لكنّه قمع فصل غير متعارف بينها بحيث لم يعدّ عملا واحدا ففيه إشكال . [ 1598 ] يلزم القطع على النحو المتعارف على الأحوط بخلاف القطع من القفا أو غمر السكين في الحلق ثمّ جرّه إلى الفوق كما أنّه إذا ضربها بآلة فانقطعت الأوداج أو عضّها الذئب فقطعها بأسنانه لم يكف إذا لم يبق شيء من الأوداج . نعم لو بقت الأوداج وكان المقطوع غير المذبح وكان الحيوان حيّا يتحرّك بحيث يؤثر القطع في زهاق روحه ، كفى قطع الأوداج عندئذ . [ 1599 ] الأحوط أن لا ينزع جلد الحيوان قبل زهاق روحه وكذلك الأحوط عدم قطع نخاعه قبل زهاق روحه ، وهكذا الأحوط عدم قطع رأسه قبل زهاق روحه . وإن فعل هذه الأمور بالحيوان عملا فالأحوط عدم أكل لحم الحيوان لكن لا إشكال لو كان بغير عمد أو تحقّق ذلك بسبب حدّة السكّين وسرعة العمل ، بلا تعمّد .

شرائط الذبح

[ 1600 ] يشترط في تذكية الذبيحة : 1 - إسلام الذبح ، فلا تحلّ ذبيحة الكافر حتّى الكتابي وإن سمّى ، وكذا الناصب المعلن بعداوة أهل البيت عليهم السّلام ، ولا يشترط رجولية الذابح ولا بلوغه . 2 - كون الذبح بالحديد ويكفي بعض المعدنيات الفلزية التي تكون في الحدّةى كالحديد أو أحد كالاستيل . وإن لم يوجد يكفي كلّ ما يقطع الأوداج حتّى الزجاجة وأيّ شيء حادّ ، ولكنّ الأحوط وجوبا اقتصار ذلك على مورد الضرورة . 3 - الاستقبال بالذبيحة حال الذبح إلى القبلة كاستقبال الإنسان حال الصلاة إن كانت الذبيحة قائما أو قاعدا وأمّا إن كان مضطجعا على الأيمن أو الأيسر فيتحقّق باستقبال المنحر والبطن ولا يعتبر استقبال الوجه واليدين والرجلين . ولو ترك الاستقبال عمدا حرمت الذبيحة ولا بأس بتركه نسيانا أو خطأ أو جهلا باشتراطه أو بجهة القبلة ، أو لعدم التمكّن من توجيه الحيوان إلى القبلة ، ولا يشترط استقبال الذابح وإن كان أحوط . 4 - التسمية ، أي ذكر اسم اللّه تعالى عليها حين الذبح أو متّصلا بالذبح عرفا بنيّة