تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفلاح في الأحكام الدينية — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
توحّش ، كالبقر المتوحّش ، فيحلّ لحمها بالاصطياد أيضا كما يحلّ بالذباحة . وهذا أيضا مشروط بقدرة الحيوان على العدو أو النهوض للطيران ، لا كولد الوحش قبل القدرة على الفرار ، وفرخ الطير قبل النهوض للطيران ، فلو رمى ظبيا وولده ، غير القادر على العدو ، فماتا حلّ الظبي وحرم ولده . [ 1594 ] الحيوان المحلّل لحمه إذا لم تكن له نفس سائلة أي دم يفور كالسمك إذا مات بغير تذكية حرم أكله ، لكنّه طاهر . والمحرّم أكله إذا لم تكن له نفس سائلة كالحيّة لا أثر لذبحه لحرمة أكله كيف كان ، وطهارة ميتته على أيّ حال . وأمّا السباع وهي ما تفترس الحيوان وتأكل اللحم كالذئب والنمر وكذا الصقر وأمثاله ، فهي قابلة للتذكية ، وفائدتها طهارة ميتتها وإن حرم لحمها ، فلو ذبحت أو اصطيدت بالرمي ونحوه يحكم بطهارة جلدها ولحمها وإن حرم أكلها . وهذا في اصطيادقها بغير كلب الصيد وأمّا به فطهارتها أيضا محلّ تأمّل فلا يترك الاحتياط . والظاهر أنّ حكم القرد والفيل والدبّ وأمثالها ممّا عدّ في الروايات من المسوخ ، حكمها حكم السباع فتطهر بالذباحة ، والصيد في الوحشي منها . وكذلك حكم الفأرة والحيّة والضبّ لو كان لها نفس سائلة على الأوجه لكن لا يترك الاحتياط فيها ، وأمّا نجس العين كالكلب والخنزير فلا يقبلان التذكية فلا تطهران أصلا ولا تحلّان . [ 1595 ] لو خرج أو اخرج الجنين من بطن امّه ميّتا لم يحل أكله وكان نجسا أيضا إلّا إذا كان خلقته تامّة ونبت الشعر أو الصوف على بدنه وكان سبب موته صيد امّه فحينئذ طاهر وحلال .

كيفيّة الذبح

[ 1596 ] كيفيّته أن تقطع الأوداج الأربعة تماما ، فلا يكفي شقّها على الأحوط ، والظاهر أنّ قطع الأوداج لا يتحقّق إلّا إذا كان القطع من تحت العقدة المسمّاة بالجوزة ، والأوداج الأربعة هي المريء الذي هو مجرى الطعام والشراب ، والحلقوم الذي هو مجرى النفس ، والعرقان الغليظان المحيطان بالحلقوم . [ 1597 ] يعتبر في قطع الأوداج أن يكون كلّها حال حياة الحيوان ، فلو قطع بعضها وأرسل الحيوان فمات لم يؤثر قطع الباقي . ويلزم على الأحوط أن يعدّ قطع الأوداج