في اللقطة
[ 1583 ] اللقطة وهي المال المأخوذ المعثور عليه بعد ضياعه عن المالك المجهول ، إن لم تكن فيها علامة يمكن لمدّعيها توصيفها جاز للملتقط تملّكها وإن بلغت قيمته درهما أي 6 / 12 حمّصة - على المشهور - من الفضّة المسكوكة ، ويجوز إبقائها عنده أمانة حتّى يجيىء مالكها ، والأحوط صدقتها ولو على نفسه إن كان مستحقّا لكنّه بإذن الحاكم الشرعي . هذا فيما يلتقط من غير حرم اللّه تعالى في مكّة وإلّا فلا يترك الاحتياط بصدقتها ولو كان قيمتها أقلّ من الدرهم . وإن كان للمال علامة يمكن توصيفها لمدّعيها ويمكن الوصول بها لمالكها وبلغت قيمتها درهما فما زاد وجب تعريفها في المجامع أو ما بحكمها - ومن أحسن موارد التعريف الجرائد والإذاعات - سنة كاملة من يوم الالتقاط ، سواء كان مالكها مسلما أو كافرا ذمّيا ، ولا يجب التعريف فيما يخاف الملتقط من التهمة أو خطر اللصوص إن عرّفها ، وكذا فيما يطمئنّ بعدم الفائدة في التعريف كما قد يكون كذلك في الملتقط من بيوت مكّة أيام الحجّ مع عدم العلم بساكنيها أيام الحجّ وحينئذ فالأحوط حفظها ما لم ييأس من الوصول إلى المالك ومع اليأس يتصدّق بها ، فلو ظهر مالكها يجوز له قبول الصدقة أو يطالب الملتقط ببدل المال .
[ 1584 ] إذا كان الملتقط صبيّا أو مجنونا وكانت اللقطة ذات علامة وبلغت قيمتها درهما فعلى الوليّ مع استيلائه عليها أن يتصدّى لتعريفها .
[ 1585 ] إذا يئس الملتقط من الظفر بالمالك قبل تمام السنة تصدّق بها بإذن الحاكم الشرعي على الأحوط .
[ 1586 ] لو تلفت اللقطة قبل تمام السنة فإن لم يفرط في حفظها لم يكن عليها شيء وإلّا ضمن عوضها ويجب إدامة التعريف أيضا .
[ 1587 ] لو أخذ مالا بتخيّل أنّه ماله فظهر أنّه مال الغير كان لقطة وجرى حكمها عليه .
[ 1588 ] لا تبطل الصلاة بحمل اللقطة حالها وإن لم يكن من قصده تسليمها إلى مالكها .
[ 1589 ] إذا وقع المال المجهول مالكه بيد شخص فإن علم رضى مالكه بالتصرّف فيه جاز وإلّا وجب الفحص ما لم ييأس ، ومع اليأس يتصدّق بإذن الحاكم الشرعي على