تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفلاح في الأحكام الدينية — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢

في اللعان

[ 1566 ] لا يجوز للزوج نسبة زوجتها إلى الزنا بصرف المظنّة ولو من الشياع ، كما لا يجوز له نفي ولدها من نفسه . ولو قذف زوجته بالزنا حدّ حدّ القذف إلّا أن يقيم عند الحاكم الشرعي ، أربعة شهود عدل على وقوع الزنا ، أو لاعن عند الحاكم ، وعندئذ يقام على المرأة حدّ الزنا ، إلّا أن تدفع المرأة عن نفسها بلعان آخر ، قبال لعان الزوج ، فلا يقام عليها الحدّ حينئذ . [ 1567 ] يشترط في ثبوت اللعان وقوعه على الزوجة الدائمة ، فلا لعان في الأجنبية أو الموقّتة ، بل يحدّ القاذف إن لم تكن له بيّنة ، ويشترط أن تكون المرأة مدخولة وإلّا فلا لعان ، ويشترط أن لا تكون مشهورة بالزنا وإلّا فلا لعان ، كما لا حدّ أيضا إن لم يكن له بيّنة بل يعزّر ، ولو كانت متجاهرة بالزنا لا تعزير أيضا . ويشترط في اللعان أن تكون كاملة سالمة عن الصمم والخرس أيضا . [ 1568 ] لا يجوز للرجل إنكار ولديّة من تولّد في فراشه ، مع إمكان اللحاق بأن دخل بامّه أو أمنى في فرجها أو حواليه بحيث أمكن جذب الرحم ، وقد مضى من ذلك إلى زمان الوضع ستّة أشهر فصاعدا ولم يتجاوز عن أقصى مدّة الحمل ، حتى فيما علم فجوز أحد بها فضلا عن مورد الاتّهام . نعم ، إذا علم بعدم اللحوق وعدم التكوّن منه ولو كان بحسب ظاهر الشرع ملحقا به ، يجوز له اللعان ، بل يجب عليه لئلا يلحق بنسبه من ليس منه . [ 1569 ] اللعان أمّا لنسبة الزنا إلى الزوجة أو لنفي ولدها عنه ، ولا يقع إلّا عند الحاكم الشرعي ، ولا يترك الاحتياط بعدم الوقوع عند المنصوب من قبله . وصورة اللعان أن يقول الرجل بعد القذف أو نفي الولد : أشهد باللّه إنّي لمن الصادقين فيما قلت ، يقوله أربع مرّات ، ثمّ يقول مرّة واحدة : لعنة اللّه عليّ إن كنت من الكاذبين . وحينئذ يثبت على المرأة حدّ الزنا ، وإن كان اللعان على نفي الولد ينفي الولد . وللمرأة درء الحدّ عن نفسها أو إثبات الولادة عن زوجها إن كان اللعان لنفي الولد فتقول : أشهد باللّه إنّه لمن الكاذبين في مقالته من الزنا أو نفي الولد ، ثمّ تقول مرّة واحدة : غضب اللّه عليّ إن كان من الصادقين . ولا تكفي أيّ صيغة أخرى للعان كقوله : احلف أو اقسم ، أو بدل