لفظ الجلالة بالرحمن مثلا . وحتّى تغيير آخر الصيغة فلا يصحّ أن يقول : إنّي صادق أو لصادق أو من الصادقين بلا لام أو تقول المرأة : إنّه لكاذب أو كاذب أو من الكاذبين ، وكذا لا يصحّ تبديل اللعن من الرجل بكلمة أخرى ، وتبديل المرأة لفظ الغضب بلفظ آخر . ويلزم أن يكون اللعان من كلّ منهما بعد طلب الحاكم منهما فلا تفيد المبادرة قبل أمر الحاكم به .
[ 1570 ] يجب وقوع اللعان بالعربية الصحيحة مع القدرة ، وإلّا بالميسور من العربية ، وإلّا بأيّ لغة تفيد الصيغة ، ويجب أن يكونا قائمين عند التلفّظ بصيغة اللعان ، والأحوط وجوبا قيام كلّ عند لعان الآخر أيضا .
[ 1571 ] بعد تحقّق اللعان ينفسخ نكاحهما ، وتقع الحرمة الأبدية بينهما ، فلا تحلّ له حتى بعقد جديد ، ويسقط حدّ القذف عن الزوج ، وحدّ الزنا عن الزوجة . وينتفي الولد عن الرجل دون المرأة إن لا عن كلّ منهما ، فتحقّق النسبة بين الولد وامّه وأقارب الامّ دون الأب وأقاربه .
في الغصب وأحكامه
[ 1572 ] الغصب هو استيلاء الإنسان عدوانا على مال الغير أو حقّه ، وهو حرام مؤكّد وقبيح ، وعن النبيّ صلّى اللّه عليه واله : « من غصب شبرا من الأرض طوّقه اللّه من سبع أرضين يوم القيامة ، إلّا أن يتوب ويردّها إلى صاحبه » . ولا فرق بين غصب حقّ أو مال ، من أرض أو بناء أو متاع ، من غاصب شخصي أو حكومة ، أرض شخص خاص أو من ملّة كغصب أراضي فلسطين . فالاستيلاء عدوانا على الوقف غصب ، والاستيلاء على مكان حازه شخص للصلاة والدعاء في المسجد ونحوه أيضا غصب ، لكن الطائف يقدّم في أطراف الكعبة على من حاز المكان للصلاة ، كما أنّ المصلّي في وقت فضيلة الصلاة يقدّم على من حاز مكانا من المسجد لغير الصلاة على الأحوط .
[ 1573 ] لا يجوز للراهن أخذ المرهونة من المرتهن بلا رضاه قبل سقوط دينه . وإذا غصب العين المرهونة غاصب فلكلّ من الراهن والمرتهن مطالبتها من الغاصب .
[ 1574 ] يجب على الغاصب ردّ المغصوب إلى صاحبه ولو تلف فبدله ، وكذا يجب ردّ منافع العين أو بدلها ، ولو غصب الدار وجب ردّها وردّ قيمة سكناها . ولو غصب