أيضا وجيها ، وأمّا الوقوع بالإشارة والمعاطاة فالأقوى عدم الصحّة . وكيف كان فلا يكفي التراضي قلبا فقط . ولا يلزم إيقاع الزوجين العقد بأنفسهما ، بل يصحّ إيقاع الوكيل أيضا ، ولا يلزم كون الوكيل رجلا .
[ 1467 ] الأحوط عربية الصيغة مهما أمكن ، وإن لم تمكن ذلك للزوجين فيصحّ بأيّ لغة وإن كان الأحوط حينئذ توكيل الغير ليعقد بالعربية .
[ 1468 ] تصحّ وكالة شخص واحد عن الطرفين ويصحّ وكالة الزوج عن الزوجة فيعقدها لنفسه .
[ 1469 ] ما لم يعلم الطرفان إيقاع الوكيل عقد الزواج لا يجوز لهما النظر واللمس وغير ذلك من التمتّعات .
[ 1470 ] لفظ صيغة العقد لا بدّ أن يكون مفهما لمعنى الزواج . والإيجاب من طرف الزوجة والقبول من طرف الزوج على الأحوط ، فإذا قالت المرأة : زوّجتك نفسي على الصداق المعلوم وقال الرجل : قبلت التزويج على الإطلاق المعلوم صحّ وتمّت الزوجية ، إذا كان الصداق معلوما قبل العقد وبنى العقد عليه ، وإلّا فيذكر في العقد .
وإن كان العاقد وكيلا يقول : زوّجت موكّلتي ( فاطمة مثلا ) موكّلي ( علي مثلا ) على الصداق المعلوم ، إذا كان وكيلا من الطرفين ثمّ يقول : قبلت التزويج . وفي العقد الموقّت أي المتعة تقول المرأة : زوّجتك نفسي في المدّة المعلومة على المهر المعلوم ثمّ يقول الرجل : قبلت .
[ 1471 ] للأب أو الجدّ للأب أن يزوّج ولد الصغير أو المجنون إن اتّصل جنونه بصغره ، إذا كان التزويج صلاحا للولد ، بلا فرق بين الدائم والمؤقّت ، وإذا بلغ الصبي أو عقل المجنون فرأى صحّة عمل الوليّ من جهة الصلاح فلا يجوز له الردّ ، وإن كان بضرره مع توجّه الولي بالضرر يجوز له الردّ .
[ 1472 ] الباكرة البالغة الرشيدة مستقلّة على الأقوى في التزويج دائما أو مؤقّتا ، لكن الأحوط الاستجارة من الوليّ . وإن كان استقلالها في العمل موجبا لأذى الوالدين أو عقوقهما يحرم العقد وإن كان صحيحا . والتفصيل في الكتب الفقهية ، وقد ذكرنا على التفصيل في كتابنا « المعلّقات على العروة الوثقى » المجلّد الرابع .
[ 1473 ] على قول من يرى عدم استقلالها ، إن كان الوليّ غائبا واحتاجت الباكرة إلى
منهاج الفلاح في الأحكام الدينية — صفحة 237
مساهمون: الشيخ محمد علي الگرامي القمي
ص٢٣٧