في الهبة
[ 1458 ] الهبة هي تمليك شيء بلا عوض للشيء ، وقد يكيون التمليك في قبال تمليك آخر ، وإن كان الشيء بلا عوض ويسمّى الهبة المعوضة . ويشترط في الهبة مطلقا ما يشترط في سائر العقود ، وهنا يشترط في الواهب : 1 - البلوغ . 2 - العقل .
3 - عدم السفه . 4 - عدم الحجر فلسا . 5 - كونه مالكا أو مأذونا منه .
6 - القصد . 7 - الاختيار . ويشترط في الموهوب له : البلوغ والعقل ، لكن يصحّ في الصبي والمجنون قبول الوليّ .
[ 1459 ] يشترط في صحّة الهبة قبض الموهوب ، وقبله لا يصير المال ملكا للموهوب له ، فلو مات الواهب أو الموهوب له قبل القبض كان المال ملكا لمالكه .
[ 1460 ] الهبة عقد جائز يجوز لكلّ من الطرفين الفسخ ، فاللواهب الرجوع إلّا في هذه الموارد : 1 - كون الهبة معوّضة . 2 - كون الهبة قربة إلى اللّه تعالى أي صدقة . 3 - كونها هبة إلى الأقرباء نسبيا . 4 - والأحوط وجوبا عدم الرجوع في الزوجين أيضا . 5 - وفيما تصرّف الموهوب له تصرّفا متلفا أو مغيّرا .
6 - موت أحد الطرفين بعد القبض . 7 - وفي الهبة التي تفيد إبراء الذمّة ، فمن له على غيره مال فأبرئه لا يصحّ له الرجوع في الإبراء .
في اليانصيب
[ 1461 ] لا يبعد فرض المالية لنفس ورق اليانصيب فيباع الورق بمال معيّن مشروطا بجائزة ونائلة معيّنة أو غير معيّنة على تقدير انطباق أرقام الورق مع أرقام إصابتها القرعة . وحينئذ فالحكم هو الصحّة والحلّية ، إلّا أنّ هذه الأمور لا بدّ أن يكون تحت إشراف هيئة صالحة مبعوثة من طرف الحاكم الشرعي لتشخصيها من جهة أنّها أكل المال بالباطل أو لا ، موضوعيّا ؛ إذ يمكن أن يكون ذلك وسيلة بيد المستثمرين لجذب أموال الناس فقط فيعيّنون مقدارا قرعة ، اسما فقط أو تعدادا قلائل ، ويجذبون أموال الناس بأضعاف مضاعفة ، وهذا مصداق أكل المال بالباطل . ولكن ما لم يتدخّل الحاكم الشرعي في الأمر وفرض ماليّة نفس الورق فالظاهر صحّة بيع