تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفلاح في الأحكام الدينية — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
الورق بمال معيّن مشروطا بالنائلة على فرض انطباق أرقام الورقة مع أرقام القرعة . وأمّا إن فرض دفع المال قبال أمر موهوم وهو النصيب المحتمل فلا وجه لصحّة المعاملة . [ 1462 ] لا فرق فيما ذكرنا بين أوراق اليانصيب وسائر العناوين كما شاع الآن في بعض البلاد تحت عنوان الإعانة العامّة أو غير ذلك . [ 1463 ] ويصحّ أيضا لو فرض أنّ الأوراق بحسب الحقيقة قبوض وصول الإعانات العامّة للخيرات ، ثمّ يدفعون النائلة والجائزة لمن أصابته القرعة منهم .

في الزواج

[ 1464 ] الزواج مستحبّ مؤكّد ، ولو فرض الوقوع في الحرام على فرض تركه فهو واجب . وهو على قسمين دائم ومؤقّت ، وأساس الزواج المؤقّت على الزمان والمدّة المعيّنة ، ويمكن شرط عدم الدخول بخلاف السفاح ، فإنّ أساسه على العمل الجنسي . [ 1465 ] لا يجوز للمرأة أكثر من زوج واحد في زمان واحد ، ويجوز للرجل ذلك إلى أربع زوجات دائمات ، بلا حاجة إلى إذن الزوجة إلّا مع الشرط في ضمن عقد النكاح ، أو عقد لازم آخر . كما يجوز له المتعة أكثر من ذلك . بل يستحبّ ذلك ، بل لعلّه يظهر من القرآن الحكيم أنّ وحدة الزوجة ليست مطلوبة للرجل ( كما سمعنا من مهرة الطبّ أنّ فيه قانونا يفيد أنّ وحدة الزوجة توجب للرجل الموت قبل وقته ) . ولكن إذا كان له زوجات متعدّدات دواما يجب عليه العدل في المعاشرة معنّ ، وليس العدل بتساوي الميل قلبا ولا بتساوي عمل الجماع عددا أو كيفيّة ، بل المراد العدالة في النفقة بحسب شؤون نسائه ، وفي المبيت عندهن ، ويجب عليه للشابّة منهنّ في كل أربعة أشهر ، الجماع مرّة واحدة بالدخول قدر الحشفة ولو لم ينزل ، إلّا أن يشترط في عقد النكاح شيء آخر ، وإذا لم يراع الزوج العدالة فالنكاح لا يصير باطلا كما لا يحرم النكاح أيضا وإنّما العمل بالعدل واجب ، وللزوجة رفع أمرها إلى الحاكم فيجبر الزوج على رعاية العدل . [ 1466 ] في الزواج لا بدّ من عقد لفظي على الأحوط وجوبا ، وإن كان وقوعه بالكتابة