لا زمان صدق الزبيب ونحوه ، ولا زمان كونه حصرما ، وفي التمر يعتبر زمان صدق اسمه ولعلّه ملازم لزمان بدوّ الصلاح أي اصفراره أو احمراره تقريبا وكيف كان فالملاك في زمان التعلّق وقت صدق الاسم فإذا كان مالكا لها وقت صدق الاسم وجبت الزكاة عليه إن بلغ الحاصل حدّ النصاب . وأمّا وقت أداء الزكاة ففي الحنطة والشعير وقت تصفية الغلّة وتميّزها عن تنبها ، وفي التمر والزبيب وقت يبس الثمرة .
[ 1351 ] يعتبر النصاب في وجوب الزكاة في الغلات وهو ثلاثمأة صاع ويقارب 07 / 789 / 863 كيلو غراما ، فما في بعض الرسائل من كون النصاب 207 / 847 كيلو غراما ليس بصحيح في الحساب ؛ إذ كلّ صاع يكون 614 مثقالا متعارفا ، وكلّ كيلو يكون 213 مثقالا و 8 حمّصة ، وكيف كان فإذا شكّ في تحقّق النصاب موضوعا في غلّته لزم الفحص ، وإن شكّ في معنى النصاب ومقداره بعد الرجوع إلى مهرة الفنّ يجوز التمسّك بالبراءة في عدم وجوب الزكاة حتّى يتيقّن تحقّقه في غلّته .
والملاك في احتساب النصاب وقت جفاف الغلّة والثمرة .
[ 1352 ] بعد تعلّق الزكاة إن أتلف المالك شيئا من الغلّة ولو للصرف لنفسه وعياله تجب زكاته بعد فرض بلوغ النصاب ، بخلاف الصرف قبل وقت تعلّق الزكاة .
[ 1353 ] إن مات المالك بعد تعلّق الزكاة وفرض تحقّق النصاب وجب أدائها على الورثة ، وإن مات قبل وقت تعلّق الزكاة فعلى أيّ وارث بلغ سهمه النصاب وجبت عليه .
[ 1354 ] إذا أدّى زكاة الغلات ، فلا تجب الزكاة ثانيا ولو بقيت الغلّة سنوات .
[ 1355 ] كلّ ما سقي من الغلات سيحا ولو بحفر النهر ، أو بعلا أي الشرب بعروقها من الأرض ، أو عذبا أي بالمطر ، ففيه العشر أي يجب دفع عشر المحصول إذا بلغ النصاب ، بعد كسر المؤن ، وإن سقي بالعلاج بالدلو والمكائن ، ونحوها ، ففيه نصف العشر ، وإن سقي بالوجهين فالحكم على الأكثر وإن تساويا فنصفه بالعشر ونصفه بنصف العشر ، والاحتياط حسن . وإن شكّ في أنّ سقيه بالمطر ونحوه أو بالعلاج فالواجب نصف العشر .
[ 1356 ] إن أثمرت الشجرة مرّتين في السنة وبلغ المجموع حدّ النصاب فالأحوط إخراج الزكاة .
منهاج الفلاح في الأحكام الدينية — صفحة 216
مساهمون: الشيخ محمد علي الگرامي القمي
ص٢١٦