شيء منه في المستحقّين إلّا مع الاستئذان من الحاكم الشرعي - أي المجتهد - ، والأحوط رعاية نظر مرجعه في التقليد ، بل والاستئذان منه ، وهو يقسّمه قسمين سهم السادة وسهم الإمام عليه السّلام ، وسهم السادة يصرف في يتامى مساكين وفقراء وأبناء السبيل من الهاشميّين ، فإن زاد عنهم يجعل الزائد في سهم الإمام عليه السّلام وإن نقص عنهم يزيد عليهم من سهم الإمام عليه السّلام ، كما لا يجوز لهم أخذ الزكاة إلّا زكاة الهاشميّين ، إلّا إذا لم يتمكّنوا من تحصيل الخمس . وأمّا سهم الإمام عليه السّلام فيصرفه الحاكم في مصالح الإسلام سيّما في تربية طلّاب العلوم الإسلامية علما وعملا ، وفي تبليغ الدين أصولا وفروعا . وأمّا الصرف في تربية طلّاب سائر العلوم أو بناء الجوامع الحديثة ونحوها فإن اطمئنّ بفائدتهم للإسلام والتشيّع ولم يمكن من غير هذا المال فيجوز أيضا مع الاحتياط .
[ 1339 ] يشترط الفقر في السادة إلّا في ابن السبيل ، فيجوز دفع الخمس أيضا ، وإن كان ذا ثروة في موطنه إلّا أن يكون سفره في معصية ، فلا يجوز إلّا أن يتوب .
[ 1340 ] لا يلزم كون فقير السادة عادلا لكن يلزم الوثوق بكونه شيعيا فلا يجوز دفعه إلى سيّد غير شيعي بل وكذا إلى غير الاثني عشري على الأحوط .
[ 1341 ] إذا كان فقير السادة أهل المعصية ، لا يجوز دفع الخمس إليه إذا كان إعانة على المعصية ، بل ولا يجوز على الأحوط دفعه إلى من يجاهر في المعصية ولو لم يكن الخمس إعانة على معصيته .
[ 1342 ] يلزم الوثوق بكون الشخص سيّدا ويكفي الشياع ولو في موطنه أو بلد إقامته أو شهادة عدلين بسيادته ، إذا لم يعارض بشياع أو شهادة أخرى .
[ 1343 ] لا يجوز دفع الخمس إلى من تجب نفقته على المالك كالزوجة والأبوين والأولاد ، ولكن يجوز لغيره دفع خمسه إليه . كما يجوز له أيضا دفع خمسه إلى واجب النفقة ، لا لنفقته بل للإنفاق على من تجب نفقته عليه كالدفع إلى الزوجة للصرف على امّها .
[ 1344 ] الأحوط عدم إعطاء أكثر من نفقة السنة إليه .
[ 1345 ] لا يلزم إعلام السيّد أنّ ما يدفع إليه خمس ، ويكفي قصده باطنا .
منهاج الفلاح في الأحكام الدينية — صفحة 214
مساهمون: الشيخ محمد علي الگرامي القمي
ص٢١٤