تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفلاح في الأحكام الدينية — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
مثلا ، ويعتبر التمكّن من التصرّف في المال في تمام الحول . ولا يشترط الحول في الغلّات . ويشترط في الأنعام غير ما ذكر ، أمران آخران : أحدهما أن لا يكون الحيوان عاملا وإن كان الأحوط عدم اعتبار هذا الشرط . وهذا شرط في جميعى أيام الحول إلّا يوم أو يومين مثلا ، بحيث لا يضرّ بصدق أنّه غير عامل ، بل إذا عمل يوما أو يومين في السنة لكن كان من قصد المالك استعماله بعدا أيضا لم تجب الزكاة . والثاني : سومه واعتلافه من الصحراء ، فإن كانت معلوفة لم تجب الزكاة إلّا بمثل يوم أو يومين مثلا ممّا لا يضرّ بصدق السوم . لكن لا يضرّ بصدق السوم استئجار المرتع أو تقديم شيء إلى الظالم لئلا يمنع من الرعي . فتحصّل أنّ شرط الزكاة في الأنعام : استقرار الملك تمام الحول ، والتمكّن من التصرّف كذلك ، والسوم كذلك ، والنصاب . [ 1367 ] نصاب الأنعام يختلف : أمّا الإبل فله اثنا عشر نصابا : خمس وفيها شاة ، ثمّ عشر وفيها شاتان ، ثمّ خمس عشرة وفيها ثلاثا شياه ، ثمّ عشرون وفيها أربع شياه ، ثمّ خمس وعشرون وفيها خمس شياه ، ثمّ ستّ وعشرون وفيها بنت مخاض - أي الناقة الداخلة في السنة الثانية - ، ثمّ ستّ وثلاثون وفيها بنت لبون - أي الداخلة في السنة الثالثة - ، ثمّ ستّ وأربعون وفيها حقّة - أي الداخلة في السنة الرابعة - ، ثمّ إحدى وستون وفيها جذعة - أي الداخلة في السنة الخامسة - ، ثمّ ستّ وسبعون وفيها بنتا لبون ، ثمّ إحدى وتسعون وفيها حقّتان ، ثمّ مأة وعشرون ففي كلّ خمسين حقّة ، وفي كلّ أربعين بنت لبون . وتجب مراعاة المطابق منهما أو من كليهما معا ، ويتخيّر مع مطابقة كلّ منهما . [ 1368 ] لا تجب زكاة ما بين النصابين كالزائد على الخمس ولم يصل إلى العشر . [ 1369 ] يجب كون إبل الزكاة أنثى أي ناقة ، حتّى لو كانت جميع آباله ذكرا أي جملا ، إلّا أن يقبل الحاكم ، فيصحّ وكذا يصحّ لو قبل القيمة . وأمّا نصاب البقر والجاموس فهو ثلاثون . وزكاتها ما دخل منها في السنة الثانية ذكرا وأنثى ، والأحوط الذكر ، وأربعون وزكاتها ما دخل في السنة الثالثة وكان أنثى ، وفي الزائد على أربعين يعدّ بثلاثين أو أربعين ، وما بين النصابين لا حكم له . وتجب المطابقة مهما أمكن ففي السبعين مثلا يعدّ بالثلاثين والأربعين . وأمّا في الخمسين فلا يمكن إلّا بالأربعين ، ولا حكم للزائد .
منهاج الفلاح في الأحكام الدينية — صفحة 218 | الشيخ محمد علي الگرامي القمي