كتاب الزكاة
[ 1346 ] تجب الزكاة في تسعة أشياء ، وهي الحنطة ، والشعير ، والتمر ، والزبيب ، والذهب ، والفضّة ، والإبل ، والبقر ، والغنم . ولا تجب في غيرها حتّى السّلت والعدس وسائر الحبوبات وإن كانت مستحبّة ، لكن للحاكم الشرعي وضع الزكاة على غير التسعة أيضا ، كما يمكنه العفو عن بعض التسعة إذا رأى المصلحة في الوضع أو العفو .
[ 1347 ] وجوب الزكاة مشروط ببلوغ حدّ النصاب المذكور الآتي ، وبلوغ المالك ، وعقله ، وقدرته على التصرّف في المال ( ويشترط حرّية المالك أيضا فيما يحتمل الرقّية ) ويشترط بعض أمور أخر في بعض الأموال على ما سنذكره .
[ 1348 ] يشترط دوام الملك حولا كاملا ، والمراد هنا تماميّة أحد عشر شهرا ، والورود في الشهر الثاني عشر . وشرطيّة الحول إنّما هي في مالكيّة المالك للبقر والغنم والإبل ، وفي الذهب والفضّة ، فإذا دخل الشهر الثاني عشر فقد وجبت الزكاة لكن الأحوط عدم أداء الزكاة قبل تمام الشهر الثاني عشر ، إلّا أن يقصد القرض ثمّ يحسبه زكاة بعد تماميّة الشهر الثاني عشر ، وعلى أيّ حال يحتسب الحول الثاني بعد تماميّة الشهر الثاني عشر .
[ 1349 ] إذا بلغ مالك ما يعتبر فيه الحول ، أثناء الحول ، يحتسب ابتداء بلوغه أوّل زمان الحول .
[ 1350 ] في الغلّات الأربعة المزبورة ، زمان لتعلّق الزكاة بالمال ، وزمان آخر لوجوب أداء الزكاة ، أمّا الأوّل ففي الحنطة والشعير زمان صدق اسمهما وهو بعد زمان انعقاد الحبّ واشتدادها وشروع انجمادها تقريبا . وإذا شكّ في صدق الاسم فيتأخّر تعلّق الزكاة عنه حتّى يعلم الصدق . وفي الزبيب يعتبر زمان صدق العنب على الأحوط ،